اكاديمية سلينا لفرسان الادب
رواية عشت أكثر من حياة
د. اشرف جمال العمدة
الجزء ٢٢
وما زلت أعيش في قصة سنكمل معا ، وكنت أظن أن الشاب والفتاة أخذوا نصيباً من الأخلاق الحميدة والإنسانية والعطاء معا ، لكن اكتشفت وأنا أعيش معهم في الأحداث ، أن الأم تمتعت بهذه الصفات النبيلة ، وكأنها هي المدرسة التي علمت الفتاة القيم والمبادئ ، وهذا يجعلنا نقف مع أنفسنا ونفكر جيداً ، هل كنا قدوة حسنة ، لأن ما وضعناه في عقول أبنائنا من صفات سوف نراها ، ومن أسس في الأبناء أن يبحث عن الأفضل ، أو الأهم كيف تأخذ أكثر ، سوف يفعل ذلك مع من علموه هذا ، ومن غرس بداخلهم القيم والمبادئ ، وأن القناعة والرضى شيء جميل ، سوف يجني ثمار ذلك ، وهذا جعلني أفكر في الحقيقة ، أحياناً يفسد الأهل الأبناء ، ثم يشتكون منهم ، برغم أن ما يفعله الأبناء هم من أسسوا له ووضعوا تلك الأفكار بداخلهم ، وأحياناً يحدث الأسوء وكأن الآباء كانوا يحتاجون إلى تربية أولا قبل الزواج ،حين يترك الأهل أبنائهم ،ولا يكون هناك دور للأسرة في المتابعة والنصيحة ، وهذا ما يفسدهم ، ويجعلهم عرضه للأفكار الخبيثة ، واكتشفت أثناء الكتابة أن البطلة الحقيقة هي القعيدة ، برغم أن الجميع يحاول مساعدتها ، لكنها تعطيهم دروساً في الحياة ، بطريقة غير مباشرة ، رفضت الأم الذهاب إلى القصر ، ورفضت الفتاة أن تتركها ، شعر الشاب أنه لن يتزوج بها ، برغم أنه يمتلك كل شيء ، يقف عاجزاً أمام هذا المشهد ، وهو متعجب مما يراه، ولا يصدق أن هناك أشخاص ترفض أن تعيش في الرفاهية والثراء ، بينما يبحث الجميع عن هذا ويتمناه ، عرضت عليه الأم أن يعيش معهم ، بعد تفكير طويل وافق الشاب ، وتزوج بها وعاش معهم ، الأم في غرفة ، وهو وزوجته في الغرفة الثانية ، وكان لا يصدق ما حدث ، كيف يترك القصر الكبير ، ويعيش معهم في هذا البيت الصغير ، لكنه مع الوقت شعر بارتياح كبير ، لأنه مع من أحبها ، وهذا يثبت أن السعادة ليست في أين تكون ، بل مع من تكون ، وكل يوم أعيش حياة جديدة أنا من اصنعها بنفسى
د. اشرف جمال العمدة
تاربخ النشر ٢٠٢٦/٦/٢٠
تعليقات
إرسال تعليق