اكاديمية سلينا لفرسان الادب

خمرة النسيان
أنا يا سيدتي 

ثمل بخمرة الأحزان

سافرت ذات غضب

بقطار الذاكرة

متفائلا برصد أمجاد غابرة

لكنني عدت جاحظ العينين

فدياري مازالت مستباحة

خيراتها دائما مباعة

لغيري هكذا متاحة

عدت يا سيدتي من مدن الملح

هناك يلتهم الأمن ويجهض الصلح

أخافتني أنفاقها المظلمة

انعشتني مصابيحها القليلة

أنى اتجهت فيها أجد

صوتا قامعا

وسيفا قاطعا

استرحت برهة في ساحاتها

صرخت: وااعمرااه

جفل الحمام وحلق في فضائها

تراءى لي صلاح الدين

فانهمرت دموع الصب الحزين

سألته صارخا

أين أمجادنا؟؟؟

لماذا انكساراتنا؟؟؟

فالقدس ما زلت مغتصبة

وغزة إلى الآن مقاومة

والبقية على المسرح ينتظرون

بالخطب والاستنكار يقاتلون

لكنهم لجموع الثوار قامعون

آه سيدتي لأول مرة

 بكيت

وحزينا

 ارتميت

نهضت منكسرا لأني

لم أسمع إلا صدى صوتي

تعالي سيدتي إلى طاولة النسيان

نتساقى من خمرة الخذلان

ونرفع بعدها تواكلا

أيدينا للسماء

 لتنزل

غيثا يمحق الأعداء

ويروي نفوسا نام فيها الإباء

بقلمي نبيل الجرمقاني

تاريخ النشر ٢٠٢٦/٦/١٩

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

اكاديمية سلينا لفرسان الادب

اكاديمية سلينا لفرسان الادب

اكاديمية سلينا لفرسان الادب