اكاديمية سلينا لفرسان الادب
رِسَالَةٌ مِنَ الْمَهْجَرِ
عَلِّلْ غِيابَكَ..بالحضور تسامى
وَأَنْصِفْ عُهُودًا فَالْمَقامُ خِيامًا
فَحالُ النَّفْيِ لِلْأَحْلامِ يُشْقِي
وَيُلْقِينِي إِلى دُنْيا سِهامًا
وَوَهَبْتُ العُمْرَ فِي عُلْياكَ لَحْنًا
وَفِكْرِي يَرْسُمُ الْمَعْنَى تَمامًا
وَشَمْسٌ لِلْأَمانِي فِينَا تُلْقِي
وَتَهْدِي الْخَطْوَ فَالدُّرُوبُ ظَلامًا
أُعِيدُ الْخَطْوَ كَيْ أُحْيِي قَدِيمًا
عَسَى أَمْضِي لِأَلْحانٍ قُدامَى
عَسَى أُهْدِي جَمِيلًا فِي جَمِيلٍ
صَدَى الْأَحْلامِ خَوْفِي أَنْ يَناما
فَكَمْ رَسْمًا قَدِيمًا فِي جَبِينِي
وَكَمْ قَرَؤُوكَ فِي نَبْضِي إِمامًا
فَلا صَوْتٌ سَيُغْرِينِي جَمالًا
شابَتْ مَراسِي وَالْعِتابُ حَرامًا
إِذْ أَلْتَقِي دَرْبَ الْوِصالِ وَذِكْرَهُ
وَالنَّقْشُ فِي لَحْنِ السَّماءِ زِحامًا
سَأُعِيدُ بِالْأَحْلامِ ذِكْرَى
وَأُناشِدُ الشُّطْآنَ أَنْ تَرْوِيَ صِيامًا
فَلا هذِي الْمَراسِي تَحْتَوِينَا
وَلا صاغَتْ جَمالًا أَوْ مَقامًا
فَكَمْ ضاعَتْ جَمِيلُ الذِّكْرَياتِ
فَذِكْرَى الْأَمْسِ ما كانَتْ خِصامًا
وَمِنْ بَيْنِ السُّطُورِ سَيَقْرَؤُونَا
وَيُهْدُوا اللَّحْنَ فِي الدُّنْيا قِيامًا
فَفِي كُلِّ الدُّرُوبِ لَنَا حُضُورٌ
وَنَشْتاقُ الْحُضُورَ وَلا نُلاما
فَنَحْنُ الْعابِرُونَ إِذا الْتَقَيْنا
لَنَا الْماضِي الْجَمِيلُ لَنَا كَلامًا
فَكُنْ يا مَوْطِنِي فِينَا رَحِيمًا
فَقَدْ صِرْنا عَلَى الْمَنْأَى حُطامًا
تُنادِينَا الْأَماسِي مُذْ هَجَرْنا
وَتُهْدِينَا دُمُوعًا وعَلاما؟
عَلامَ الْهَجْرُ يا نَبْضَ الْقَوافِي
مَرايانا كما الْمَرْسَى تَظامَا
فَعُذْرًا يا مَرايا أَنْصِفِينَا
تَشَظَّيْنا فَأَيْنَ الدَّرْبُ بَلْ يا دَرْبُ يا ما
وَرِفْقًا يا قَوافِي فِي قُلُوبٍ
فَكَمْ نادَتْ عَسَى وَطَنِي سَلامًا
الْعِرَاق
د. أَحْمَدُ الرُّوضان
تاريخ النشر ٢٠٢٦/٦/٦
تعليقات
إرسال تعليق