اكاديمية سلينا لفرسان الادب

عَهْدُ الوَفَاءِ

أَنَا الْمِفْتَاحُ مَهْمَا بَدَّلُوا الْأَقْفَالَا
وَيَبْقَى سِرُّ فَتْحِي شَاهِدًا وَفِعَالَا
وَأَنَا الطَّرِيقُ إِذَا تَنَاءَى سَالِكٌ
أَبْقَى الدَّلِيلَ لِمَنْ أَرَادَ وِصَالَا
وَأَنَا النَّسِيمُ عَلَى الرِّيَاضِ يُرَفْرِفُ
أَرْشُفُ شَذَاهَا وَأَبُثُّ بِهَا آمَالَا
وَأَنَا بَشَائِرُ صُبْحٍ قَدْ أَشْرَقَتْ
لَمَّا أَتَى الْفَجْرُ الْجَمِيلُ مُخْتَالَا
فَمَحَا بِضَوْءِ النُّورِ لَيْلًا عَابِسًا
وَأَعَادَ لِلْأَكْوَانِ حُسْنًا وَجَمَالَا
أَنَا بَعْضُ هَذَا الْكَوْنِ بَلْ أَنَا أَثَرُهُ
يَبْقَى وَإِنْ تَرَكَ الزَّمَانُ ظِلَالَا
وَتَسَاءَلُونِي مَنْ تَكُونُ فَأَرْتَقِي
وَأَقُولُ إِنِّي مَا فَقَدْتُ مَقَالَا
أَنَا أَنَا فِي كُلِّ دَرْبٍ عَابِرٍ
أَمْضِي وَأَتْرُكُ فِي الْمَدَى مِنْوَالَا
لَسْتُ الْأَنَا الْعُلْيَا تَكَبُّرًا إِنَّمَا
غُصْنٌ مِنَ الْحَيَاةِ نَمَا وَطَالَا
أَزْهُو إِذَا كُنْتَ الْكَرِيمَ بِمَوْقِفٍ
وَأَظَلُّ فِيكَ مِنَ الْوَفَاءِ مِثَالَا
وَبِمَقَامِكَ السَّامِي يَطِيبُ تَأَلُّقِي
وَبِكَ الطَّرِيقُ يَزْدَادُ عِزًّا وَجَلَالَا
أَرَادُوا قَتْلِي وَالْعِرَاقُ قِبْلَتِي
فَكَانَ عَزْمِي فِي الْحُرُوفِ وَبَالَا
أَمْضِي وَفِي قَلْبِي وَفَاءٌ رَاسِخٌ
عَلَى الْعَهْدِ بَاقٍ لَنْ أَخُونَ مُحَالَا
تاريخ النشر 
٢٠٢٦/٦/٧
عبد القادر طلب الدوري


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

اكاديمية سلينا لفرسان الادب

اكاديمية سلينا لفرسان الادب

اكاديمية سلينا لفرسان الادب