اكاديمية سلينا لفرسان الادب
رحلة النور
............
يَا مَكَّةَ الْخَيْرِ يَا أُمَّ الْهُدَى وَدَمِي
فِيكِ وُلِدْتُ وَلَكِ الْقَلْبُ لَا يَنَمِ
فِيكِ نَزَلَ الْوَحْيُ أَوَّلَ مَرَّةٍ
وَالنُّورُ مِنْ غَارِ حِرَاءَ قَدْ عَلَمِ
ضَاقَتْ عَلَى طَهَ أَرْضٌ كَفَرْتَ بِهِ
فَهَاجَرَ الْمُصْطَفَى يَبْغِي رِضَا الْحَكَمِ
خَرَجَ النَّبِيُّ وَصِدِّيقٌ مَعَ صُحْبَتِهِ
وَاللهُ يَحْرُسُهُمْ فِي اللَّيْلِ وَالظُّلَمِ
نَامَ عَلِيٌّ فِي فِرَاشِ طَهَ مُفْتَدِيًا
بِنَفْسِهِ الْغَالِيَةِ مِنْ كُلِّ مُنْتَقِمِ
وَالْعَنْكَبُوتُ عَلَى الْبَابِ قَدْ نَسَجَتْ
بَيْتًا ضَعِيفًا أَمَانًا دُونَ مُنْهَزِمِ
وَالْحَمَامُ بَاضَ فَوْقَ الْغَارِ فَاطْمَأَنُوا
وَالْمُشْرِكُونَ مَضَوْا لَا يَدْرُونَ مِنْ أَلَمِ
وَسَارَ طَهَ وَالصِّدِّيقُ فِي طَرِيقِهِمْ
حَتَّى لَقِيَ سُرَاقَةُ فَارْتَدَّ مِنْ نَدَمِ
قَالَ النَّبِيُّ ارْجِعْ وَالْوَعْدُ صَادِقَةٌ
بِسِوارِ كِسْرَى يَوْمَ الْفَتْحِ وَالْكَرَمِ
فِي خَيْمَةِ الْبَادِيَةِ مَرُّوا عَلَى امْرَأَةٍ
شَاتُهَا هَزِيلَةٌ لَا دَرَّ فِي ضَرَعِمِ
مَسَحَ النَّبِيُّ الضَّرْعَ فَادَّرَّتْ لَبَنًا
فَشَرِبُوا مِنْهُ وَالْخَيْرُ عَمَّ مِنْ قِدَمِ
وَصَفَتْهُ أُمُّ مَعْبَدٍ وَصْفَ مُحِبَّةٍ
قَالَتْ جَمِيلٌ نَبِيلٌ سَيِّدُ الْأُمَمِ
حَتَّى إِذَا وَصَلُوا قُبَاءَ كَانَ هُنَا
أَوَّلَ مَسْجِدٍ بُنِيَ لِلتُّقَى وَالْقِيَمِ
فِيهِ أَسَّسَ طَهَ دَوْلَةَ الْعَدْلِ وَالْهُدَى
وَآخَى بَيْنَ الْأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرِ الْأَمِ
مِنْ مَكَّةَ جَاءَ النُّورُ يَمْحُو ظُلْمَةً
وَسَارَ دِينُ الْهُدَى شَرْقًا إِلَى الْعَجَمِ
يَا أَيُّهَا الطُّلَّابُ تَعَلَّمُوا سِيرَتَهُ
فَفِي هِجْرَتِهِ دَرْسُ الصَّبْرِ وَالْهِمَمِ
لَا تَيْأَسُوا إِنْ ضَاقَتْ بِكُمُ طُرُقٌ
فَاللهُ يَفْتَحُ بَابَ الْخَيْرِ بَعْدَ أَلَمِ
هَاجَرَ طَهَ مِنْ أَجْلِ دَعْوَةِ الْحَقِّ
فَاهْجُرُوا أَنْتُمْ ذَنْبًا يَهْدِمُ الْقِمَمِ
صَلُّوا عَلَى طَهَ مَا غَرَّدَتْ وَرَقٌ
وَمَا تَلَا ذِكْرَ هِجْرَتِهِ بِلِسَانِ فَمِ
....................................
كلمات / محمد حسن فرغلي محمد
البسيط التام
تاريخ النشر ٢٠٢٦/٦/٢٤
تعليقات
إرسال تعليق