اكاديمية سلينا لفرسان الادب

زيارة 
دقت على الباب فجأه بسرعه وعفويه
،دقات متلاحقه دون تردد أو تأن، تعجبت من إصرارها على المواصله رغم عدم إجابتى،
 قررت أن أفتح وأطلب منها الرحيل 
،فأنا لست على إستعداد لإستقبال أى شخص الآن،
 وما أن فتحت حتى إندفعت مسرعه للداخل كأنها تعرف المكان أكثر منى وتسكن فيه منذ سنوات الطفوله،
 نظرت إليها فى ذهول ودهشه ولم أعرف ماذا أفعل؟
لم تمهلنى أستوعب جرأتها وقالت فى ثقه
 وهدوء وإصرار: لماذا التردد طالما فى النهايه ستدخلينى؟
زادت حيرتى وغضبى من كلماتها وهممت أن أخرجها عنوه،
فضحكت وتجولت فى كل
 ركن وتأملت الزوايا ببرود وراحه دون أدنى
 إهتمام بنظراتى التى تحمل ألف
 سؤال؟
والأعجب من كل ذلك أنها حركت
 كل الأشياء من
 أماكنها وأعادت ترتيبها كما تريد وأزالت أشياء وتخلصت منها
 خارج البيت، ونثرت عطرها على كل ذره حولى،
 حتى بت لا أتنفس غيرها ولا أستطيع الفرار من تأثيرها، وتملكنى الصمت، وبدأت أراقبها بشغف 
،أنهت كل الفوضى ولملمت أوراقى المبعثره على الأرض، ودندنت موسيقى هادئه تجمع بين صوت الناى ورقه الكمان،
 وغمرتنى سعادة ورضا وبهجه لم
 أشعر بها من قبل،
 وشعرت بالأمان والسكينه تتسلل إلى نفسى، وتمنيت أن تبقى
 ولا ترحل أبدا، وندمت انى ترددت بالإجابه للحظه حين طرقت بابى
،وما أذكاها حين فطنت لما يدور بداخلى فإبتسمت
 برضا وإنتصار وقالت : أنا نفسك القديمه عدت إليكى فلا تفقدينى مرة أخرى فحمدت الله على عودتها ٠٠٠٠٠٠٠٠
بقلمي ٠٠
عبير محمود 
(نرجس )
تاريخ النشر ٢٠٢٦/٦/٢٨

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

اكاديمية سلينا لفرسان الادب

اكاديمية سلينا لفرسان

اكاديمية سلينا لفرسان الادب