اكاديمية سلينا لفرسان الادب
يا طارقَ الباب
مَـنْ صاغَ مَـنْ؟ كُنتُ مرآةً فمـا انـزَلَـقَا
حتى رآني زجاجاً شَـفَّ واحـتـرقَا!
ألقـى السـلامَ وفـي أجفـانـهِ سُـحُبٌ
لو صـافحـتْ يبَـساً في الـروحِ لَوَرَقَا!
فـقـلتُ: يا أنـتَ.. هـلْ أبقيتَ من شَـبَهٍ
بـيني وبينـكَ غـيـرَ الآهِ والـقَـلَـقَـا؟
تـمـشي وخصـرُ الليالي مـالَ من تَعَـبٍ
كأنمـا الخـطـوُ نـحـو الـمُبـتـدى غَـرِقَا
مـاذا حـمـلتَ؟ فـأومـى لـلـقـلـيـلِ وقـد
ضـاقتْ جيـوبُ المـدى مـا ضـاقَ وانـفتقَا!
حـمـلـتُ حـلـمـاً نـحـيـلاً لا يُـظِـلُّ فـتـىً
وكـانَ صـدري لـهـذا الـحُـلـمِ مُـفـتـرَقَا!
وصـرخةً فـي فـمِ الـنـسيـانِ عـالـقـةً
كـأنـهـا الـدمـعُ خـانَ الـصـبـرَ والـحَـدَقَا!
أنا الـذي غـادرَ الأطـلالَ حـيـنَ رأى
وجـهَ الحـبـيـبِ بـنـارِ الـهـجـرِ قد صُـعِقَا
جـئتُ اسـتـعـيـرُ مـن الأيـامِ ضـحـكتـها
فـبـاعـنـي الـوقـتُ صـمـتـاً مـرَّ واسـتـرَقَا!
يـا طـارقَ الـبـابِ.. هـذا الـبيتُ مـقـبـرةٌ
لـلـذكريـاتِ.. فَـلا تُـبْـقِ بـهـا رَمَـقَـا!
لو أنـنـي كـنـتُ لـلأحـلامِ سـيـدَهـا
مـا كـانَ عُـمـري بـكـفِّ الـيـأسِ قد نُـفِـقَا
قلم الكاتب
عبد القادر طلب الدوري
تاريخ النشر. ٢٠٢٦/٦/١٤
تعليقات
إرسال تعليق