اكاديمية سلينا لفرسان الادب
… أُصبـوحَةُ الشّاعِـرةْ ...
صبـاحُ الخـيرِ مُـسـتَمِعٌ فقُـوليْ وكأسي تُـرجُمانُـكِ فاسـتَطـيـلي
وصُـبِّيْ لسـتُ أعـرفُ ما بِكأسِي أمِنْ شَفَـقٍ بثغْرِكِ أمْ شَمـولِ !
أمِ استجْمعـتِ ما أذرفْـتِ دمعًا على البـدريِّ يُـتْـهَـمُ بالغُـلُـولِ !
فمـازجَ ما تَعـتَّـقَ مِنْ لَـهـيـبـي بِـروحٍ مِـنْ حُـميّـاهـا ثَـمـيـلِ
وطَـيَّـرَ هاجِـعَـيـنِ عـلى حـيـاءٍ خَجولًا ليس يَخجلُ مِنْ خَجُولِ
ولا أدري أقـافـيـتـي اسـتحـالَـت
مُـجَـنَّـحـةَ الخَـيـالِ بـلا خـيـولِ
أم الشـوقُ الـذي وصـلَ المـواني
وهـامَـسهـا تـوســــلَ بـالأصـيـلِ
فـكـبَّـرَ لا صـلاةَ بِـلا وضــوءٍ
وأمَّـمَـهُ الـعـقـيـقُ بـسـلـسـبـيـلِ
وأحـضـرَهـا ولا تـعَـبٌ بـقـلـبٍ
بـهِ فـرَحُ الـجـوانـحِ بالـوصـولِ
فَـرُوحيْ في استِحـالاتٍ ثـلاثٍ بـحـارٍ أو جـبـالٍ أو ســـهـولِ
فـنَـقّـيْ خَـمْـرةً تـسـتـامُ روحي وتشربُـها عيـونُـكِ مـنْ غـلـيـلي
أوِ اقـتـطفـيْ منَ الجُـوريِّ لـونًا يَلـيـقُ بـحُـمـرةِ الخـدِّ الأسـيـلِ
فكـم سرقَتْ شفاهُكِ حرفَ جَرٍّ لِـتـثْـبـيـتِ المُـصَفَّــفِ بالجَديـلِ
ولا ترضـى بأنْ يـبقـى هـبـيـلًا
عـلـى قـمـرٍ وأكـرِمْ بالـهـبـيـلِ
وكـم شـمـسٍ ولا أدري أراحـتْ
همـومَ اليومِ في طـرفٍ كحيلِ
وشــكَّـلْـتِ الـنُّجـومَ مُـغـرِّداتٍ على الفُـسـتـانِ زَهْـريٍّ ونِـيـلِـي
وما غـادَرتِ بَـيْـتًا مِنْ فُـؤادي يُلاويْ القَـدَّ في البحرِ الطَّويلِ
فآنسـتُ النَّـدى في صَـدرِ بحـرٍ وفِيـرِ الخَـوخِ نَكْهـةَ زَنْجـبـيـلِ
جـزائـرُهُ بـعـيـداتُ الأقــاصـي
وفي روحي سـريـعاتُ الحُلـولِ
وشِـعريْ صـارَ مِـمّـا نِلْـتِ مِنْـهُ خَـلـيـلَـكِ يا لَإمَّـعَـةً خَـلِـيـلـي
فيكفيْ لم يعُدْ في الشِّـعرِ مَعنَى سِـوى ما طـارَ مِنْ بينِ التُّـلـولِ
وحـطَّ بـنـاهِدَيـهِ على صبـاحي
ونـقَّـرَ بالـنـجـومِ عـلى أُفـولـي
أوِ المَهموسِ واستَحسَنْتِ رَقْصًا صِيـاغَـتَـهُ على خَـصـرٍ نَـحيـلِ
وجسـميْ صارَ بينَ الفُلِّ شَـكْوى وديوانـي على الصَّـدرِ الجَّميـلِ
الشاعر حسن علي المرعي
تعليقات
إرسال تعليق