اكاديمية سلينا لفرسان الادب

محبرتي وريشة حروفي 
عدت اليوم ومعي محبرتي وريشة 
هدية ً من فارس من فلسطين 
ومعها محبرة مليئة بدم الشهداء 
ارتعشت الأيدي وانتفض الجسد 
وتدحرجت الدموع 
كطفلة اضاعت طريقها ووالدتها 
لملمت الدموع وصببتها  
في المحبرة قطرات 
لتختلط بدماء الشهداء الأبرياء 
امسكت بريشتي ووضعتها في المحبرة 
سحبتها بعد ما لامست ما في جوفها
ولامست روحي المتعب 
والمتعلق بالذكريات 
وكالعادة وكأي قلم او ريشة يطاوعني 
رسمت علم بلادي ورتبت الحروف
وسارت تنوح على الأوراق 
عبارات كثيرة وجمل كثيرة 
شوق وفقدان للأهل والخلان 
حزن وانتظار كما الحبيب 
تنتظر الحبيب المهاجر 
مرت الأعوام وكأنها احلام 
كل يوم كنت ارسم حلم جديد 
 فيه شجر الليمون والزيتون 
فيه أراضٍ واسعه تلعب بها الأطفال 
شمس وقمر ومآذن 
قهوةً وشاي بالنعناع 
وشجرة الياسمين 
زغردة أم العريس 
ودموع الفرح ينبضان 
قبة لامعة وأرض طاهرة 
قبلةً للمصلين ولكلّ الموحدين 
سواعد قوية تقلع الأشواك وتزرع البذار 
مدارس شاسعة وفيها فصول كثيرة 
وباحة كبيرة تمتلىء بالفتيات والفتيان
يدبكون ويلوحون بعلم فلسطين للأعالي 
كنت ارسم الجبال والوديان 
وارسم خطوات تخطوا نحو الأعالي 
واردد واقول :
هذا وطني وهو يستحق شعبه الأبيّ 
 وليس وجود العدو الغاصب
سأترك مساحة ً على لوحتي
لأرسم نفسي وأهلي 
ونحن نخطوا خطوات العودة 
وفيها وجوه تتبسم
ورؤوس مرتفعة 
وبيدها المعاول والبذور
نواياها حفر التراب وزرع الأشجار 
لا للانتقامات ولا للقتال

د. منى حلواني البرد 🇵🇸🇵🇸
تاريخ النشر   ٢٠٢٦/٦/٢٤

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

اكاديمية سلينا لفرسان

اكاديمية سلينا لفرسان الادب

اكاديمية سلينا لفرسان الادب