اكاديمية سلينا لفرسان الادب
صبح بغداد
الوردُ يُهديكِ السَّلامَ والنَّدى،
والصُّبحُ يطِلُّ في رُباكِ مُغرِّدًا.
وتَميسُ أعطافُ الهوى برِقَّةٍ شوقًا،
تُلامِسُ ضِفَّتَيْكِ تَوَدُّدًا.
بغدادُ يا قِبلةَ العاشقينَ يا حُلوةً،
والشِّعرُ في وصفِ الجمالِ تفرَّدًا.
يهفو إليكِ فؤادي دومًا مُلبِّيًا،
إذا نادى مُنادِي السلامِ مُوحِّدًا.
لم يعرفِ القلبُ سواكِ قِبلةً،
وفي سماءِ الوجدِ كنتِ الفرقدا.
بغدادُ يا سِحرَ الزمانِ ووُسعَ المدى،
ما زالَ عشقُكِ في الفؤادِ مؤبَّدًا.
فنامي على شطَّيكِ يا بغدادُ آمنةً،
فحولَ حُلْمِكِ نرعى النجمَ سُهَّدًا.
وإن طالَ ليلُكِ أوقدنا قناديلَنا،
وصارَ دعاؤنا في الكرخِ موقِدًا.
من القلبِ أُهدي النبضَ إليكِ رسولًا،
ليغرسَ في رُباكِ عهدًا مُجدَّدًا.
تضمِّيننا أُمًّا إذا ضاقَ بنا المدى،
فيُشفى جرحُ العراقِ بكِ مُضمَّدًا.
فيا دجلةُ رِفقًا بعاشقٍ ظلَّ،
يُصلِّي لطينِكِ الطاهرِ مُتعبِّدًا.
وظلِّي لنا دربًا إذا السبيلُ تبدَّدَا،
وفيكِ يعودُ السلامُ متجدِّدًا.
عبد القادر طلب الدوري
تاريخ النشر ٢٠٢٦/٦/٢٦
تعليقات
إرسال تعليق