اكاديمية سلينا لفرسان الادب
في رحاب الهجرة
عبد القادر طلب الدوري
الوافر
أراكَ تبكي والدموعُ تسيلُ
كأنَّ فؤادكَ بالأسى عليلُ
تُخفي الحنينَ وفيكَ لوعةُ عاشقٍ
ودمعُ عينيكَ للشوقِ دليلُ
فلما سألتُ القلبَ ما بكَ قال لي
حنيني إلى طهَ، فهل لي سبيلُ
إلى يومِ سارَ فيه خيرُ مهاجرٍ
بنورِ الهدى، والكفرُ باتَ ذليلُ
وقامَ الأمينُ، والليلُ يسترُ خطوَهُ
وباتَ عليٌّ في فراشهِ بديلُ
فداهُ بنفسٍ لا تهابُ من الردى
فتًى حيدريٌّ في الفداءِ أصيلُ
ومعهُ الصدّيقُ، والوفاءُ خليلُ
فآواهما غارٌ، وحقٌّ كفيلُ
يقولُ أبو بكرٍ: أتُدرَكُ يا تُرى؟
فيجيبُهُ المختارُ: إنَّ الإلهَ هو الجليلُ
معنا، فلا خوفٌ، ولا حزنٌ هُنا
فما ضاعَ عبدٌ، ربُّهُ هوَ الكفيلُ
وسارَ الركبُ، والشوقُ يحدو أهلَ طيبة
يُنشدونَ البُشرى، والدربُ طويلُ
حتى أطلَّ النورُ في أرضِ المدينة
فلاحَ الهُدى، وانزاحَ عنها الأُفولُ
طلعَ البدرُ في يثربٍ حينَ أقبلَ
فأهلُ المدينةِ بالبِشرِ تهليلُ
أتَينا، أتَينا، يا نبيَّ اللهِ مرحبًا
لكَ الدارُ دارٌ، والقلبُ نزيلُ
فآخى بها بين المهاجرين والأنصارِ
أنصارِ حقٍّ، ما بوُدِّهم تبديلُ
فيا ربِّ صلِّ على طهَ ما سرى
نبيٌّ بهِ ليلُ البرايا يزولُ
واجمعْ قلوبَ العاشقينَ على الهُدى
فشوقي إليهِ، والدموعُ تسيلُ
قلم الشاعر القدير
عبد القادر طلب الدوري
تاريخ النشر ٢٠٢٦/٦/١٥
تعليقات
إرسال تعليق