اكاديمية سلينا لفرسان الادب
رَحيل
خَرَسُ المدادِ.. فلا بوحٌ ولا كتبُ
يغشى البياضَ فناءٌ، حينَ يضطربُ
لا تكتبْ.. فالرؤى نصلٌ على عنقي
والصمتُ فوقَ حدودِ الروحِ منتصبُ
إنَّ الحكاياتِ أوهامٌ مبعثرةٌ
تقتاتُ منا.. وما في قاعِها أربُ
نطوي السجلَّ.. فلا أمسٌ نعاتبه
ولا طيفٌ على بابِ المدى سببُ
نمضي.. وأرضُ الرؤى تحتَ الخطى فجوةٌ
تقتاتُ حلمًا.. فلا عتبٌ ولا عجبُ
يغتالُنا الوقتُ في صمتٍ، فلا وجعٌ
يُحيي رمادًا، ولا في ناينا طربُ
تذوي المسافاتُ.. لا ظلٌّ يرافقنا
إلا غبارُ خطانا حينَ ينسكبُ
خذ ما تبقّى.. فلا أسفٌ يلاحقنا
فكلُّ حبٍّ.. إذا ما جفَّ ينسحبُ
— مينا الشرقي
تاريخ النشر ٢٠٢٦/٦/٢٨
تعليقات
إرسال تعليق