اكاديمية سلينا لفرسان الادب
... زَيْـنَـبْ ...
ما حـامَ إلّا حـولَ قـبـرِكِ كـوكـبُ
وحـواجِـبُ الـقـرآنِ كـم تـتحَـجَّـبُ!
ومَـنِ الحِجـابُ؟ وأنـتـمُ الـسِـرُّ الـذي
فـي بَـيـتِ أهـلِ الذِّكْـرِ أُمٌّ أو أبُ
فـي كُـلِّ كَـفٍّ قِـربَـةٌ ولـواؤهـا
عَبَـقَ الكفيـلِ على المقابضِ يخضِـبُ
يا زيـنـبَ الكبـرى وأجمـلَ ما رأتْ
صُـنْـعَ الإلٰـهِ عـلى الإمـامَـةِ زيـنـبُ
ما غـابَ نـجْـمٌ يـقـتـفـيـكِ بـنـورِهِ
لو في دموعِ الغـيْبِ غـابَ المغـرِبُ
وتـنـزَّلَـتْ مِـنْ كُـلِّ بُـرجٍ نجـمةٌ
للـشـامِ مِـنْ قَبـرِ الفصـاحَـةِ تَـقـرُبُ
وتُـسـائـلُ الرحـمٰـنَ مِـثْـلَـكِ أُمَّـةً
بـعِـقـالِـها الدنـيـا ومـنْهـا تـهـربُ
ورِثَـتْ بـيـانَ أبـي تُـرابَ بـلاغَـةً دُرَرًا مِنَ النَّـبـئِ العظيـمِ تُـصَـبِّـبُ
ومِـنَ الجِنـانِ السـاكِـنـاتِ بـأُمِّـهـا
ما كانَ للـزهـراءِ شـامًا يَـنـسِـبُ
فـتبـاركَ القَـلَـمُ الَّذيْ كُـتِـبَـتْ بِـهِ واللَّـوحُ والمعـنـى وما لا يُـكـتَـبُ
وتجـمَّـلـتْ صـبْـرًا عـليـهِ تـوكَّـأتْ
في كلِّ عـاشـرَ مِنْ مُحـرَّمَ يَـنـدبُ
فِبِـمِثْـلِهـا التّاريـخُ يَـرفـعُ رأسَـــهُ
إنْ كانَ مِنْ غَـدرِ العُـروبَةِ يغضـبُ
فَـمَـدارِسٌ أُمُّ المـصـائـبِ حِـكـمـةً
ولكُـلِّ مَنْ خَـطَـبَ العُـلَا أو يَـطلُـبُ
في كَـربـلاءَ يُـسًِــــرُّهـا بـعـيـونِـهـا
الحـوراءِ مـكـسـورُ الثـنـايا أشــهـبُ
ودماؤهُ ما بـيـنَ أنْ رسـمَـتْ سـما
أو بيـنَ ما أرضُ القـداسـةِ تـشــربُ
لِلْـسَـبْـيِ هـا تـلـكَ التي بِـرِكـابِـهـا
تـمـشي النجـومُ وركْـبَهـا لا تَركـبُ
لِـتـقـولَ يا بـنَ الأدعـيـاءَ بِــقَـصـرِهِ
ثَـكِـلـتْـكَ جَـربـاءٌ وبـالَـكَ أجـربُ
أبِـمِثْـلِـنـا طِـفْـتَ البِـلادَ مُـشَـهِّـرًا
وصِفاتُـنـا الـذهَـبُ الذي لا تـسـلُـبُ
نحـنُ الأُلى مِـنْ قَـبْـلِ آدَمَ سِـدرَةً
بَـلْ نُـورُ ماكانَ التَّجـلِّـي يـسـكُـبُ
نحـنُ الضَّمائـرَ ظاهِـريـنَ قـراءةً
وكـتـابَـةً ما ليـسَ مِـثْـلَـكَ يـعـربُ
بـلْ نحـنُ أبـنـاءُ الصـفـاتِ جميلـةٌ
وحـروفُـنـا مـاءُ الســـماءِ الأعـذَبُ
تِلـكَ الّتي همسَ الحُـسـينُ بِـقلـبِـها
وأبـاحَـهـا الـــسـرَّ ا لذي لا يُـوهــبُ
فـيـهِ السَـكـيْـنَـةُ عُـهـدَةً وبـقـيَّـةٌ
مِـنْ قِـربَـةِ الـعـبًّـاسِ لا تـًتـســرَّبُ
شـمـسٌ على قـمـرٍ وأشـكلَ يومَهـا
مَنْ كانَ يكتـبُ آنَ كانـتْ تخطُــبُ ؟
الشاعر حسن علي المرعي
تاريخ النشر ٢٠٢٦/٦/٢٧
تعليقات
إرسال تعليق