اكاديمية سلينا لفرسان الادب
تمجيد الطغاة
أَمَا كَفَى الزُّورَ أَنْ يُبْدِي مَخَازِيهِ
وَأَنْ يُزَيِّنَ بَاطِلاً قَدْ تَبَنَّاهُ
يَشْدُو بِهِ مَنْ غَدَا بِالزَّيْفِ مُفْتَتَناً
كَأَنَّهُ الطُّهْرُ فِي أَعْلَى سَجَايَاهُ
تُبّاً لِمَجْدٍ عَلَى الأَشْلَاءِ شَيَّدَهُ
مَنْ لَا يَرَى فِي الرَّدَى إِلَّا رَزَايَاهُ
يَا وَيْحَ قَلْبٍ تَنَاسَى كُلَّ مَجْزَرَةٍ
وَأَغْمَضَ العَيْنَ عَنْ جَوْرٍ تَعَدَّاهُ
يَنْعَوْنَ سَفَّاكَ شَعْبٍ بِالمُنى بَطَلاً
وَيَرْفَعُونَ لِصَوْتِ القَمْعِ أَعْلَاهُ
مَا كَانَ صَبْراً بَلِ اسْتِكْبَارَ جَبَّارٍ
أَبَى الرُّجُوعَ وَفِي البُهْتَانِ أَغْوَاهُ
تَغْتَالُ نَبْضَ وِسَامِ الحَقِّ سَطْوَتُهُ
وَأَيْنَ عَدْلُ القَضَا فِي النَّاسِ نَلْقَاهُ؟
يَا أَيُّهَا القَلْبُ هَلْ لِلنَّبْضِ مِنْ صِلَةٍ
بِمَنْ يَبِيعُ لِأَهْلِ الإِثْمِ ذِكْرَاهُ؟
لَا الفَخْرُ يَمْحُو كُؤُوسَ المُرِّ نَجْرَعُهَا
وَلَا التَّغَنِّي بِمَنْ بِالجَوْرِ وَالَّاهُ
بِئْسَ القَرِيضُ إِذَا كَانَ النِّفَاقُ لَهُ
حِبْراً يُبَجِّلُ سَفَّاحاً وَيَرْعَاهُ
فَاصْمُتْ أَيَا نَاعِقاً بِالزُّورِ فِي صَلَفٍ
فَالْأَرْضُ تَعْلَمُ مَنْ أَوْدَى بَقَايَاهُ
لَا يَسْتَوِي الحَقُّ وَالطُّغْيَانُ فِي بَصَرٍ
فَكَيْفَ نَرْجُو لِعِزِّ الحُرِّ أَشْبَاهُ؟
بقلم عبد الرحمن الجزائري
تاريخ النشر. ٢٠٢٦/٦/١٤
تعليقات
إرسال تعليق