اكاديمية سلينا لفرسان الادب

‏مهما تحضّرت…  
‏ومهما اتّسعت طرق السرعة،  
‏وأضاءت الشاشات عناوينها،  
‏واطمأنّت يداك للمقود،  
‏أو حملك القطار إلى محطات بعيدة،  
‏أو ارتفعت بك الطائرات  
‏فوق غيمٍ لا ينتهي…  
‏ومهما جلست أمام الشاشات،  
‏تراقب البورصة،  
‏تلاحق أخبار رجال الأعمال،  
‏وتغرق في تفاصيلٍ  
‏تظنها تمنحك الراحة…  
‏ستعود يدك،  
‏لتداعب فضة الماء،  
‏تتسلل بين جزيئاته،  
‏كأن بينكما سرّ قديم…  
‏وستلاعب غصن شجرة،  
‏يرميك وترميه،  
‏وتغمر التراب بيديك،  
‏فتتذكر طفولتك،  
‏حين عدت إلى أمك  
‏محمّلًا بالغبار…  
‏غسلت يديك غاضبة،  
‏وأنت تعتاد غضبها،  
‏وتحفظ وجعها،  
‏وتهرب من نظراتها  
‏إلى الوراء…  
‏مهما تحضّرت…  
‏ستظلّ شمس النهار تعنيك،  
‏وتقلبات الفصول تدهشك،  
‏وتوالي الساعات يذكّرك  
‏أنك والطبيعة  
‏وجه واحد،  
‏عنوان واحد،  
‏لا انفصال فيه ولا فكاك…  
‏في داخلك،  
‏يبقى الأصل،  
‏يبقى الانسجام،  
‏يبقى التكامل…  
‏مهما تغيّرت المظاهر،  
‏يبقى الإنسان  
‏ابن الأرض والماء والنهار.  
‏بقلم :اتحاد علي الظروف
‏سوريا تاريخ النشر ٢.٢٦/٧/٣

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

اكاديمية سلينا لفرسان الادب

اكاديمية سلينا لفرسان

اكاديمية سلينا لفرسان الادب