أكاديمية سلينا لفرسان الادب
رواية عشت أكثر من حياة
د. اشرف جمال العمدة
الجزء ٢٨
عشت حياة أخرى في كتاباتي ، وأنا أعيش قصة المبدع ، وهو عمل يستحق التفكير بطريقة مختلفة ، لأن الشاب أبدع مرتين ، في أول القصة وفي آخرها ، لأنه يتمتع بذكاء شديد ، ومع هذا المستوى من الذكاء بل مبدع ، كان لا يجد عمل له ، ويبحث كثيرا ولا يجد ، وهذا الأمر يدعوا للتأمل ، قد تجد شخصاً يتمتع بذكاء شديد ولا يجد عمل ، وآخر يتمتع بالغباء ولديه أعمال كثيرة ، وربما يفشل في هذه الأعمال ، لكنه سرعان ما يجد الكثير من الأعمال ، وهنا نجد أن للمحسوبية دوراً كبيراً ، وهذا ما يفسد كل شيء ، لكن ذلك المبدع وهو يبحث عن عمل ، كان يتأمل ما يدور من حوله ، شاهد الأثرياء وصفوة المجتمع ، يدفعون المال لمجموعة من الأشخاص حتى يصفقون لهم ، ويمدحوهم في أي مكان يتواجدون فيه ، لكن يفعلون ذلك بغباء شديد ، لأنهم يرتدون نفس الملابس ، ويقولون نفس الشعارات ، دون تغيير ، ومع الوقت علم الجميع إنهم مأجورين للنفاق ، ذهب الشاب إليهم وقال لهم يمكنني تحسين الصورة لكم ، وأن أجعل صورتكم أفضل ، لأنكم لا تمتلكون أشخاص لديهم خبرة وذكاء في تقديم الأفضل ، وافق الصفوة على أن يدير هذا الأمر ، وأخذ أموالا كثيرة ، لكن الذي يدعو للتفكير ، لماذا يدفع البعض الأموال لتحسين صورته ، والأهم الذي أصبح معروفاً للجميع ، الأداء الموحد ، والصيغة الواحدة ، وهذا ما نراه في اللجان الإلكترونية ، يدخل مجموعة من الحسابات الوهمية ، على حساب شخصية مشهورة ، وتجد نفس التعليقات ، دون تغيير ، وفي وقت قليل ، تجد ألف تعليق أو أكثر ، وكأن القناعات والأفكار واحدة ، وكان يجب أن يكون هناك تغيير في التعليقات ، كل واحد يكتب ما يريده بطريقته الخاصة ، لكن في وجود توجه معين بأجر مدفوع ، يكون الأداء موحد ، فلا مكان للتفكير ، خوفاً من أن يخطيء أحدهم ، لكن في الحقيقة كان يجب أن يدفع هؤلاء الصفوة المال في المكان المناسب ، ويكون التصفيق صادقاً ، ودون توجه ، حينها سوف يصفق لك الجميع ، ولا تحتاج لتحسين الصورة ، وبرغم أنهم مشهورين ، لكن وجدت إنهم يريدون دوماً الظهور ، ربما حبا في ذلك ، وحتى يعلم الجميع إنهم محبوبين من الجميع وأن كان كذباً وتزييفا ، بل يصل البعض إلى مرحلة أنه يصدق هذا التزييف ، ولا يحاول أن يصلح ما أفسده ، وكل يوم أعيش حياة جديدة أنا من اصنعها بنفسى
د. اشرف جمال العمدة
تاريخ النشر ٢٠٢٦/٧/١٤
تعليقات
إرسال تعليق