أكاديمية سلينا لفرسان الادب
فَيْضُ الْقَوَافِي
فَتَنَتْ عُيُونُكِ مُهْجَتِي وَخَرِيفِي ... فَبَدَا رَبِيعُكِ فِي الْحَيَاةِ أَلِيفِي
فَإِذَا نَظَرْتِ إِلَى الْفُؤَادِ بِلَحْظَةٍ ... فَالْقَلْبُ يُصْبِحُ بَعْدَهَا كَكَفِيفِ
فَاقَتْ صِفَاتُكِ كُلَّ حُسْنٍ بَاهِرٍ ... يَا دُرَّةً صِيغَتْ بِغَيْرِ زُيُوفِ
فَالْوَجْهُ بَدْرٌ فِي السَّمَاءِ مَكَانُهُ ... وَالنُّورُ مِنْ بَهَائِكِ الْمَقْطُوفِ
فَاضَ الْغَرَامُ بِمُهْجَتِي فَتَكَلَّمَتْ ... دَقَّاتُ قَلْبِي بِالْهَوَى الْمَوْصُوفِ
فَأَنَا الْمُتَيَّمُ فِي جَمَالِكِ وَالَّذِي ... أَضْحَى بِحُبِّكِ مَادِحاً لِعَفِيفِ
فَرَقَ الضِّيَاءُ بِوَجْهِ مَنْ أَشْتَاقُهُ ... فَانْزَاحَ هَمٌّ فِي الْفُؤَادِ مُخِيفِي
فَلَقَدْ رَأَيْتُ بِكِ الْمَحَاسِنَ كُلَّهَا ... يَا غَايَةَ التَّقْدِيرِ وَالتَّوْصِيفِ
فَاقَتْ خُطَاكِ عَلَى الْأَرَاضِي رِقَّةً ... كَالنَّسْمَةِ الْعَذْبَاءِ فِي التَّخْفِيفِ
فِي كُلِّ مَكْرُمَةٍ طَبَاعُكِ شَامِخٌ ... وَالْجُودُ فِيكِ سَجِيَّةٌ لِضُيُوفِ
فَاقَ الثَّنَاءُ عَلَيْكِ كُلَّ قَصِيدَةٍ ... يَا مَنْبَعَ الإِجْلَالِ وَالتَّشْرِيفِ
فَجَمَعْتِ بَيْنَ مَحَاسِنٍ وَمَهَابَةٍ ... كَالشَّمْسِ تُشْرِقُ فِي مَقَامِ شَرِيفِ
فَاقَتْ خِصَالُكِ فِي الْأَنَامِ طَهَارَةً ... كَالْغَيْثِ يَهْمِي فَوْقَ كُلِّ جَفُوفِ
فَالصِّدْقُ فِي نُطْقِ الْحَدِيثِ شِعَارُكُمْ ... وَالْعَدْلُ فِيكُمْ شِيمَةُ التَّكْلِيفِ
فَلَأَنْتِ أَغْلَى مَنْ سَكَنْتِ خَيَالَنَا ... وَأَعَزُّ خِلٍّ فِي الْوَرَى مَأْلُوفِ
فَاحْيَا سَعِيداً يَا مَلَاذَ قُلُوبِنَا ... مَا دَامَ نَبْضُ الْعُمْرِ غَيْرَ ضَعِيفِ
فَادُومِي بِعِزِّكِ وَالْجَمَالُ حَلِيفُكِ ... مَا غَرَّدَ الْقُمْرِيُّ بِالتَّأْلِيفِ
فاحْفَظْ إِلَهِي مَنْ نُحِبُّ مَقَامَهُ ... مَا سَارَ رَكْبٌ فِي الرُّبَا بِصُفُوفِ
بقلمي المتواضع ابو عادل وجيه الحاج خليفة
تاريخ النشر 14/7/2026
تعليقات
إرسال تعليق