اكاديمية سلينا لفرسان الادب

الكاتبة الروائية:صليحة جابي(سالي)
عشقتُ رجلًا، فغدت الدنيا بعده وجهًا واحدًا، وانطفأت في عيني كل الوجوه.
ومنذ أن عبر إلى قلبي، لم يعد للرجال في ميزان المقارنة موضع، وكأن القدر اختصر الرجولة كلَّها في هيئة رجل واحد.
عذرًا يا رجال العالم... فما رأيتُ فيكم من يُشبهه، ولا من يقترب من ملامح عظمته، ولا حتى من يلامس أثر ظله.
فهو ليس رجلًا عابرًا في العمر، بل قدرٌ جميل، ووطنٌ آمنتُ فيه، وسكينةٌ كلما ضاقت بي الحياة، احتميتُ بها.
أحببتُ فيه ما عجزت الكلمات عن وصفه؛ هيبةً تُطمئن القلب، وحنانًا يُزهر في الروح، وعينين إذا نظرتا إليَّ، شعرتُ أن الكون كله اصطفَّ ليبتسم.
هو قصيدتي التي لم يكتبها شاعر، ودعائي الذي استجاب له الله، والنعمة التي أحمده عليها في كل حين.
ولو خيروني بين كنوز الأرض وقلبه، لاخترت قلبه، ففيه من الغنى ما يُغنيني عن العالم بأسره.
ولو سألوني عن معنى الحب، لذكرت اسمه، وعن معنى الوفاء، لذكرت حضوره، وعن معنى الاكتفاء، لقلت: هو... ثم أصمت، لأن بعده لا كلام.
سيظل في قلبي المقام الأعلى، وفي روحي الحكاية الأجمل، وفي دعائي الأمنية التي لا تنتهي.
فطوبى لقلبي إذ أحبَّه، وطوبى لعمري إذ ازدانت أيامه بوجوده، وطوبى للحب حين اتخذ من اسمه عنوانًا، ومن روحه معنى، ومن وجوده حياة.
العنقاء العنقاء
تاريخ النشر ٢٠٢٦/٧/١٢

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

اكاديمية سلينا لفرسان الادب

اكاديمية سلينا لفرسان

اكاديمية سلينا لفرسان الادب