أكاديمية سلينا لفرسان الادب
من قلب الأسر، ومن خلف أسوار الصمت العربي المتجذر، يرتفع صوت المحراب المكبّل بالقيود، حاملاً عتب المآذن المستباحة، ودموع الحجارة التي هزّها الرقاد. هنا، من مسرى الأنبياء ومهد العقيدة الصامدة كجذور الزيتون في وجه العاصفة، ينطلق نداء الأقصى.. ليس كصرخة عجز، بل كبشارة فجر عنيد، ينفض غبار الخنوع، ويضيء بدم الشهادة طريق العودة المجيدة التي ستفتح لها الأبواب من جديد."
نداء الأقصى
أنا الصوت إن غاب رجع الصدى
أنا جرح مآذنكم في المدى
أنا المسجد الطهر خلف القيود
أنادي حشودا طواها الرقاد
أما هزكم بكاء الحجر
هنا مسرى أحمد للملتقى
هنا بارك الله هذا الحِمى
فأين الرجال وأين الأباة
تئن المساجد خلف الحصار
ويشكو المحراب غياب النهار
أرى ساحتي في ضجيج الغريب
وينبت في مهجتي ألف جرح
ولكنني رغم عصف البلاء
أظل كجذر بكهف السنين
أقاوم ليلا غزا الياسمين
فيا أمتي انزعي ذا الغبار
فإن العقيدة لا تستكين
وإن الدماء بساح الفداء
تضيء الطريق لفجر مجيد
ستفتح أبوابنا من جديد
تعليقات
إرسال تعليق