اكاديمية سلينا لفرسان الادب
عنوان القصيدة: وهجُ الروحِ.. لا يطفئه الغياب
فخورةٌ بكياني.. ولا أُداري تفاصيلَ عُمري،
من قال إن سِحرَ النساء يذوي إذا مرّتِ السنون؟
ومن قال إن خطوطَ العينِ إعلانٌ عن انطفاء الفتون؟
الحسنُ، والشبابُ، والزمنُ.. مداراتٌ في الفلك تدور،
لا تُقاسُ بيومِ ميلادٍ، ولا بما تكتمه السطور.
قد أبلغُ الستينَ.. وأبقى في دلالي طفلةً تلهو،
وفي عزمي ملكةً على عرشِ الكبرياءِ تزهو.
نحن لسنا لوحاتٍ تُباعُ وتشترى بلمحةِ الوجنتين!
أنا امرأةٌ.. يعني نبضٌ، وفكرٌ، ووجدان،
لا أعرفُ الذبولَ، ولا أرتضي لكرامتي الهوان.
أنا غيمةٌ تُمطرُ الحنانَ أينما حلّتْ واستقرّت،
وأمٌّ تبني من ضلوعِ الصبرِ مجداً لمن ربّتْ وكبرّت.
أنا طموحٌ يلامسُ النجمَ، وعقلٌ يزنُ الجبال،
وعزيمةٌ لا تلينُ أمامَ عواصفِ الأيامِ والمحال.
صنعتُ من دمعي يوماً قلائدَ من نورٍ ويقين،
وتركتُ في كلِّ زاويةٍ من العمرِ بسمةَ العابرين.
فكيف يشيخُ قلبٌ يحتوي الدفءَ والسلام؟
وكيف يغيبُ نورٌ يضيءُ عتمةَ الأيام؟
فإن أرادتِ الأنثى أن ترتدي ثوبَ الغيابِ والوهن،
فقد تعيشُ خريفَ اليأسِ.. وهي في ربيعِ العشرين!
المرأةُ لا تُقاسُ بمرآةٍ، ولا بمديحِ العابرين،
بل تُقاسُ بالعمقِ، واليقينِ بالخالقِ المعين،
ثم بالأثرِ الدافئِ، والشغفِ، وقدرةِ الروحِ على الاحتواء.
عِيشي حياتكِ بقلبِ طفلةٍ تمرحُ بين الزهور،
وبعقلِ امرأةٍ حكيمةٍ تخطّتْ بحورَ القشور،
وبعنفوانِ أميرةٍ تصنعُ من الصبرِ هيبةً ووقار.
فلا تسمحي يوماً للأعوامِ أن تكسرَ رقتكِ،
أو تسرقَ الضياءَ من سحرِ عينيكِ.
فثقتكِ بنفسكِ، وإيمانكِ بربكِ.. هما تاجكِ والمنار.
إهداءٌ إلى كل امرأةٍ ترى في العمرِ رحلةَ ربيعٍ متجدد
بقلمي اميره محمد
8/7
الأربعاء
تعليقات
إرسال تعليق