أكاديمية سلينا لفرسان الادب
عروج
شُدَّ الْقُيُودَ فَلَنْ تَنَالَ عَزِيمَتِي
أَنَا طَائِرٌ يَأْبَى هَوَانَ الْمُعْتَدِي
مَا هَدَّ صَرْحَ الرُّوحِ ضِيقُ مَحَابِسِي
فَالْجِسْمُ يَبْلَى وَالْوِدَادُ مُؤَيِّدِي
أَسَرَتْ سِمَاتُكَ كُلَّ طُهْرٍ دَاخِلِي
فِي عَالَمِ الْأَرْوَاحِ قَلْبِي يَفْتَدِي
مَزَجَ الْهَوَى رُوحِي بِرُوحِكَ فِي الْعُلَا
فَأَنَا الشَّجِيُّ بِهَا.. وَأَنْتَ الْمُرْتَدِي
مَكَرَتْ خُطُوبُ الدَّهْرِ كَيْ تَثْنِي الْهَوَى
فَغَدَا جَلَالُكَ فِي نَقَائِي مَقْصِدِي
يَا شَوْقُ زِدْنِي فِي الْعُرُوجِ صَلَابَةً
فَالصَّبْرُ دِرْعِي وَالتَّجَرُّدُ مَوْرِدِي
كَمْ لَيْلَةٍ خَلْفَ الذُّهُولِ قَضَيْتُهَا
وَالنُّورُ يَبْزُغُ مِنْ جَبِينِ الْمُهْتَدِي
وَجْدِي أَشَدُّ مِنَ الْحَدِيدِ وَبَأْسِهِ
وَالْوَصْلُ سَيْفِي فِي الصَّفَاءِ وَمُسْنَدِي
لَنْ يَكْسِرُوا رُوحَ الْقَدَاسَةِ بَيْنَنَا
فَحُبُّكَ فِي الدُّجَى كَالْفَرْقَدِ
أَنَا أَنْتَ فِي سِرِّ الْوُجُودِ وَإِنَّنَا
نُورَانِ فِي أُفْقِ الْخُلُودِ بِمَوْعِدِ
بقلم عبد الرحمن الجزائري
تاريخ النشر ٢٠٢٦/٧/١٥
تعليقات
إرسال تعليق