أكاديمية سلينا لفرسان الادب
"" مملكة العشق ""
ما كنتُ أعرفُ أنَّ العشقَ مملكةٌ
حتّى دخلتُ، فضاعتْ كلُّ راياتي
وأصبحتُ عبدًا لسلطانِ الهوى طَرِبًا
أُزجِي إليهِ دموعِي وابتهالاتي
ألقيتُ سيفَ التجلُّدِ وهو مُعتصِمٌ
واستسلمَ الكبرياءُ اليومَ لآهاتي
يا من إذا لاحَ، ولّى الليلُ منهزمًا
واخضرَّ بعدَ ذبولِ الجدبِ ديَّاتي
أنت الربيعُ، وما في الأرضِ من زَهَرٍ
إلّا استعارَ من الأحداقِ مرآتي
إن غبت، ضاقَ فضاءُ الروحِ وانطفأتْ
شمسُ المنى، واستطالتْ فيَّ ظلماتي
وإن حضرت ، رأيتُ الكونَ مبتسمًا
كأنَّما البدرُ قد أهدى سماواتي
ما ضرَّني فقرُ أيّامي إذا اغتنتْ
بقربِ وجهِك عن دنيايَ حاجاتي
إنِّي حملتُ من الأشواقِ ملحمةً
تنوءَ عنها جبالُ الصبرِ وهاماتِ
لو كان يُشترى الإخلاصُ لشتريتُهُ
بالعمرِ كلِّهِ، لا بالدر و القاتِ
أمضي إليك ، وما في القلبِ من وَجَلٍ
فالحبُّ أكرمُ فرساني وعدَّاتي
إنِّي إذا قلتُ: هذا آخرُ التعبِ
أقبلت ، فازدهرتْ بالوصلِ أوقاتي
خذ ما تبقّى من الأنفاسِ في يدِك،
فأنت أوّلُ أحلامي وغاياتي
ما هانَ من ذاقَ طعمَ الحبِّ صادقَةً،
لكنَّهُ المجدُ في أسمى تجلِّياتي
فإن كتبَ الدهرُ التفرُّقَ بينَنا،
يبقَ الوفاءُ على الأيّامِ راياتي.
بقلمي / م: عبد الحفيظ أبو تمام
تعليقات
إرسال تعليق