اكاديمية سلينا لفرسان الادب

جُرْحُ هَوَاكِ
​جِراحُ هواكِ مدى أيَّامِهِ خَضِلُ
وقدْ أَلَمَّ فكيفَ الجرحُ يَندَمِلُ
​وباتَ نَزيفُهُ في روحي كأُغنيةٍ
تُؤانِسُ الصَّبَّ إِذْ يُودِي بِهِ الثَّمَلُ
​أَهْذي بها في سَقامي وهيَ غافلةٌ
وقدْ جَفَتْني ولَمْ يَنْتَابُهَا خَجَلُ
​أَأَستُرُ النَّزفَ أمْ أَخيطُ جِراحَهُ
وَقَلْبِيَ المَكْلُومُ فِي أَوْجَاعِهِ يَعْتَمِلُ
​أَلستِ مَنْ أَرضَعتِني الحُبَّ حانيةً
فكيفَ أَنسى هواكِ كيفَ أَنتَقِلُ
​بالأمسِ كانتْ طُيورُ الحُبِّ صادحةً
بالوصلِ سَكرى وبالألحانِ تَحتَفِلُ
​واليومَ أَجثو على الآلامِ قافيتي
وأَترُكُ الرُّوحَ ثوبًا فيكِ يَنبَزِلُ
​يَمتصُّ حُبُّكِ مثلَ الرَّملِ أَوردَتي
مثلَ الغَمامةِ لا تَسقي وتَرتَحِلُ
​يَا دِجْلَةَ الخَيْرِ يَا شَطَّ المُنَى أَتُنْكِرُنِي
أَمْضَيْتُ عُمْرَاً عَلَى شَطَّيْكِ أَبْتَهِلُ
​سِتُّونَ عامًا أَقضيها بلا عَتَبٍ
وبَياضُ الشَّيبِ في رأسيَ يَنشَتِلُ

عبد القادر طلب الدوري
تاريخ النشر ٢٠٢٦/٧/٤

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

اكاديمية سلينا لفرسان الادب

اكاديمية سلينا لفرسان

اكاديمية سلينا لفرسان الادب