أكاديمية سلينا لفرسان الادب
نَعيٌ
شاعرٌ يَنعى نفسَهُ..
مُرّي على مَوتي، فالموتُ يَنتَظِرُ
إذا دَنا مَوعِدي، لا صَمتًا ولا وَرَعا
سيري إلى لَحْدي، لا تَجزَعي أبَدًا
فالرّوحُ باقيةٌ والجِسمُ قد وُضِعا
قولي: هُنا كانَ، لا قبرًا ولا جَسَدًا
بل نَبضَةٌ في المَدى لمّا سَما لَمَعا
امضي، ولا تَسألي عنّي سِوى قَلَمي
فالحَرفُ يَبقى إذا الإنسانُ قد رَجَعا
صُبّي على السِّرِّ سِرًّا كي لا يُقالُ لَنا
يَذوي الذي في الضُّلوعِ إذا سَما وارْتَفَعَا
قُولي إذا غابَ جِسمي: لم يَغِبْ أثَرٌ
فالطّينُ يَفنى ونُورُ الرّوحِ ما انقَطَعَا
خُوضي وُجودَكِ بَعدي، لا حُدودَ لهُ
فالحَدُّ وَهمٌ لِمَن بالخَوفِ قد خَضَعَا
لا تَجعَليني سُؤالًا فيكِ مُنغَلِقًا
كُوني الجَوابَ الذي للتِّيهِ قد وَسِعَا
لا تَتبَعيني، أنا ما عُدتُ مُتَّبَعًا
تِلكَ الطّريقُ التي تَمشينَها تَبَعَا
إنْ غِبتُ قولي: قادرٌ ظلَّ عَهدُهُ
وما لِغَيرِكِ يومًا قد خَشَعا
عبد القادر طلب الدوري
تعليقات
إرسال تعليق