أكاديمية سلينا لفرسان الادب

"إلى مَن يمتلك بمجرّد حُضوره مَفاتيح النَّفَس ومَن تَعزف ملامحه إيقاع الحياة في صَدري .. إليكَ يا مَن جعلتَ النبضَ لغةً لا يفهمها سِوانا هذه الكلمات ليست مجرد حبرٍ على ورق ، بل هي دقاتُ قلبٍ تُرجمت إلى قصيدة تروي حكاية روحٍ تائهة وجدت في عوالمك وطنها المستقر وأعلنت أنك البدء والمنتهى، والنَّبض الذي به أكون
اسم القصيدة: نَبْضُ القَلْبِ 

خَفُوقٌ بِصَدْرِي يُنَادِي الحَبِيبَا 

وَيَرْجُو مِنَ البُعْدِ قُرْبَاً قَرِيبَا 

تَدَقُّ النَّوَاقِيسُ فِي هَيْبَةٍ 

إِذَا مَا رَأَى فِي السَّمَاءِ الرَّقِيبَا 

يَا نَبْضَ قَلْبِي وَيَا بَلْسَمَاً 

يُدَاوِي جِرَاحَاً تَعَافَى طَبِيبَا 

تَسِيرُ الحَيَاةُ بِأَمْرِ الهَوَى 

وَمَنْ ذَاقَ عِشْقَاً غَدَا مُسْتَجِيبَا 

سَأَلْتُ الرِّيَاحَ الَّتِي أَقْبَلَتْ 

تَجُرُّ الذُّيُولَ وَتَبْكِي نَحِيبَا 

أَمَرَّتْ عَلَى رَوْضَةٍ مِنْ شَذَاكْ؟ 

فَأَبْدَتْ سُكُونَاً وَصَمْتَاً عَجِيبَا! 

لَقَدْ غِرْتُ حَتَّى مِنَ النَّسْمَةِ 

إِذَا مَا دَنَتْ كَيْ تَكُونَ النَّسِيبَا 

إِذَا جَنَّ لَيْلِي وَسَادَ السُّكُونُ 

رَأَيْتُ دُمُوعِي تَسِيلُ صَبِيبَا 

تَلُوحُ السَّمَاءُ بِأَنْجُمِهَا 

كَأَنَّ النُّجُومَ تُدَاوِي الكَئِيبَا 

فَأَشْكُو لَهَا عَنْ هَوَى نَبْضَتِي 

وَعَنْ قَلْبِ صَبٍّ غَدَا مُسْتَلِيبَا 

أَيَا لَيْلُ خَبِّرْ مَهَاةَ الفُؤَادِ 

بِأَنَّ غِيَابَ الحَبِيبِ عَصِيبَا 

وَأَنَّ المَوَاجِعَ فِي غَيْبَتِي 

تَخُطُّ عَلَى الوَجْهِ شَيْبَاً مُبِيبَا 

وَمَا كُلُّ نَفْسٍ تَذُوقُ الهَوَى 

تَنَالُ مِنَ الوَصْلِ حَظَّاً رَحِيبَا 

فَكَمْ مِنْ قَتِيلٍ بِسَهْمِ العُيُونِ 

قَضَى العُمْرَ يَرْجُو رِضَا النَّدِيبَا 

وَمَا لِي سِوَاكَ بِهَذَا الوُجُودِ 

إِذَا مَا الزَّمَانُ رَمَانِي غَرِيبَا 

تَضِيقُ الفِجَاجُ بِأَيَّامِهَا 

وَيَغْدُو رِحَابُ بِلادِي جَدِيبَا 

وَلَكِنْ إِذَا لاحَ طَيْفٌ لَكُمْ 

رَأَيْتُ السَّرَابَ شَرَابَاً عَذِيبَا 

أُسَافِرُ فِيكَ وَأَنْتَ المَدَارُ 

أَرَى فِيكَ عُمْرِي الفَتِيَّ المَهِيبَا 

تَعَالَيْتَ فِي الحُسْنِ يَا مَالِكِي 

فَمَا كَانَ حُسْنُكَ شَيْئَاً رَتِيبَا 

عَرُوسُ الأَمَانِي وَسِحْرُ البَيَانِ 

وَسِرُّ الأَغَانِي الَّتِي لَنْ تَخِيبَا 

رَسَمْتُكَ نُورَاً بِأُفْقِ المَدَى 

وَبَدْرَاً يُنِيرُ الظَّلامَ الرَّهِيبَا 

فَأَنْتَ الحَيَاةُ وَأَنْتَ المُنَى 

وَأَنْتَ الضِّيَاءُ الَّذِي لَنْ يَغِيبَا 

إِذَا نَبَضَ القَلْبُ قَالَ اسْمَكُمْ 

وَرَدَّدَ صَدْرِي النِّدَاءَ الرَّحِيبَا 

فَلا تَحْرِمَنْ عَيْنِيَ النَّاظِرَةْ 

جَمَالَاً يَرَى فِيكَ كَوْنَاً خَصِيبَا 

خُذْنِي إِلَيْكَ كَشَيْءٍ مَضَى 

وَعَادَ لِأَحْضَانِهِ كَيْ يَئِيبَا 

فَمَا عُدْتُ أَقْوَى عَلَى هَجْرِكُمْ 

وَمَا عُادَ صَبْرِي يَسُرُّ المُنِيبَا 

هُوَ النَّبْضُ أَنْتَ فَكَيْفَ العَيْشُ؟ 

إِذَا غَابَ نَبْضِي سَأَغْدُو لَهِيبَا 

وَلَكِنَّ نَبْضِي رَهِينٌ لَدَيْكَ ⛓️

وَلَوْ صَارَ سَهْمُ الزَّمَانِ مُصِيبَا 

فَأَنْتَ المَلاذُ وَأَنْتَ المَعَاذُ 

لِقَلْبٍ غَدَا فِي هَوَاكَ أَدِيبَا 

فَأَنْتَ الشُّرُوقُ بِأَعْمَاقِ ذَاتِي 

وَأَنْتَ الغُرُوبُ إِذَا شِئْتَ طِيبَا 

بِكَ الحُبُّ يَبْدَأُ يَا نَبْضَ عُمْرِي 

وَمِنْكَ المَنِيَّةُ تُدْنِي شِيبَا 

سَأَبْقَى عَلَى العَهْدِ مَا دَامَ نَبْضِي 

يُنَادِي المَسَافَةَ كَيْ تَسْتَجِيبَا 

فَجُدْ بِالوِصَالِ لِقَلْبٍ شَجٍ 

يَرَاكَ الرَّفِيقَ وَيَرَاكَ الحَبِيبَا 

"وهكذا تظلّ الكلماتُ قاصرة ، ويظلّ هذا النبضُ شاهداً على حُبٍّ تجاوز حدود المدى وسكن تفاصيل الوجدان فمادام في الصدر عِرقٌ ينبض، ستبقى أنت النغمة الأجمل والأمل الأقرب والدعاء الذي لا يغيب عن شفتي حَفظ الله قلبك الذي منه أستمدّ نبضَ قلبي ، وبُوركت لي حَبيباً، ورَفِيقاً، ومَلاذاً

"إلى مَن يمتلك بمجرّد حُضوره مَفاتيح النَّفَس ومَن تَعزف ملامحه إيقاع الحياة في صَدري .. إليكَ يا مَن جعلتَ النبضَ لغةً لا يفهمها سِوانا هذه الكلمات ليست مجرد حبرٍ على ورق ، بل هي دقاتُ قلبٍ تُرجمت إلى قصيدة تروي حكاية روحٍ تائهة وجدت في عوالمك وطنها المستقر وأعلنت أنك البدء والمنتهى، والنَّبض الذي به أكون 

بقلمي اميره محمد سورية

14/7/2026

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

اكاديمية سلينا لفرسان الادب

اكاديمية سلينا لفرسان الادب

اكاديمية سلينا لفرسان الادب