أكاديمية سلينا لفرسان الادب

وقارٌ نرجسيٌّ .
أيَا عزيزَ عَيْنِي ، أليس الشَّوقُ أمّارًا بالسُّوءِ ؟ وحين يغتالُ هدوئي ويتلاعبُ بي سخريةً ولا أجدك ، وكأنَّكَ شفقٌ قرمزيٌ يستترُ خلفَ جفونِ المغيب ! آهٍ حبيبي ، ليتني أستطيعُ قهرَ مسافاتِ البعاد وصولًا إليك ، وليت الذي بيني وبينك كمسافةِ فراقٍ بين برق ورعد يعقبها مطرُ قلبكَ ليقتل خوفي ويحييني ، فارفقْ بمَن ذابت كحبرٍ منسكبٍ بسطور ديوان عشقك ، أغوته نصوصك ، وغرقَ فناءً ودهشةً بين ألفاظك ومعانيك ، فماذا تبقَّى لصمود قلبك وقد أشعلتَ عمدًا نيرانَ حبِّكَ بعرق الوتين ؟ سأنال منك أيُّها المغرورُ لا محالةَ يومًا ، وحينها ستعلمُ كيف لامرأة مثلي تخضعك بسلاح ضعفٍ ، وتوقعك أسيرًا لا تُطبَّقُ عليه معاهدات إطلاق الأسير ، فأنا يا رجلي أنثى لا تؤمنُ بمهادنةِ قلبِ حبيبها ، فلا يصلحُ مع غرور قلبك إلَّا إعلانُ أحكامٍ عرفيةٍَ لضبط انحرافكَ ، وإحكامُ قبضةِ عشقي ، وإن اصطلح على تسميته مَن لم يدركُ مأساةَ قلبي " احتلال " ، وبعيدًا عن كلِّ عقلٍ أيُّها المسافرُ في كلِّ بقاعِ الدُّنيا إلَّّا ديارَ قلبي ، إن كنتَ رُباَّنَ البحار لا وتخشى غمارَها ، فأنا كاهنةُ الشِّتاء ، أجيدُ فنَّ الصَّبرِ وإن بدت نفسي مُتعبةً ، تتوه في صقيع الأشواق ، و تختنقُ حروفي من التزام الصَّمتِ ومراقبة مرافئ عودة مَن طال انتظاره ، فأنا يا رجلي ابنةُ وفاءٍ لا مثيلَ له ، أخشى عليك من نسيانٍ يلتهمُ ذكريات هوانا ، ويغادرنا ميثاقُ عهدٍ نقشناه بأضلعنا قديمًا ، ما زال يدفعني لأبقى على ذمةِ من أحبُّ ولا أستسلمُ لكتابتي كحروفِ نقصٍ على ذاكرةِ الفقدِ والرحيلِ ، وحينها ... موتٌ يدثرني بأكفان الكرامة خيرٌ من حبٍّ بضاعته الوعودُ ومسكنه العراءُ .

اقتباس من كتابي ( أحببتك رغم أنف قبيلتك وقبيلتي ) 

الكاتب والروائي د ـ علاء أبو شحاتة

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

اكاديمية سلينا لفرسان الادب

اكاديمية سلينا لفرسان الادب

اكاديمية سلينا لفرسان الادب