أكاديمية سلينا لفرسان الادب
التوق المرير
دعاني الشوق بالتوق المرير
كأني في صبابته أجير
في أحضان جمر بت سهد
رماد صرت وقتي زمهرير
شجاني ما شجاني بالأماني
و كل أماكني لي لا تجبر
و حالي في محال كل حال
له بالبعد شر مستطير
مواقف لهفتي بجوى طواها
نواكٍ بأولي حتى الأخير
و كيد القلب يعجز بالثواني
تدارك ما تبقى من كثير
تناقص بالهوى عمري مضاع
وبي أمل اللقاء غدا كسير
و أحلامي تحلق في سماء
يساقط جوه لي ما يطير
و فيما بعد ماذا بعد هذا
شقاء يا زمان. لي النمير
ألا يكفي عناء في عناء
مضى بي كل وقت مستدير
أسير كقطر دائرة بوجدي
وبعدي عنك يلتحف الحصير
ضرير العمر منقطع التمني
بوصلك كل متصل ضرير
و ظن الغير ديباج حياتي
منعم حال فرش من حرير
و كل نعيم غيرك لا نعيم
جحيم عشت دونك بالسعير
و صمت مشاعري كبت مميت
أموت بلحظتي موت السرير
فهلا أخبروك بما أعاني
هنا بالشوق لي وضع خطير
إذا ما جاء ماء من غمام
فدمعي ذلك الجو المطير
بكت روحي بعادك حالتيه
بعادك و السكوت بلا منير
ظلام في ظلام بي غرام
قيام الليل بالطرف الأسير
و بحر بر جبت بكل فكر
شرود الوقت حالكه المثير
و بينك ثم بيني كل بين
أسير بخطوة العشق الكبير
غدا ألقاكِ ذا أملي و لكن
غدا يأتي و يذهب كالنضير
بلا متغير كالأمس يومي
ذهابي و الإياب به النفير
بقلم
أحمد الشرفي
تعليقات
إرسال تعليق