أكاديمية سلينا لفرسان الادب

الكاتبة الروائية:صليحة جابي (سالي)
الجزائر وطنٌ لا يُهزم، بل يولد من جديد. 🇩🇿
هناك شعوبٌ تكسرها المحن، وشعوبٌ تغيّرها الأزمات، أما الشعب الجزائري فقد تعلّم أن يجعل من المحنة قوة، ومن الألم صلابة، ومن كل سقوطٍ بدايةً جديدة.
الجزائر تشبه طائر العنقاء
قد تشتعل أجنحتها، وقد تحترق سنواتٌ من عمرها في نار المحن، وقد يخيّل لمن يراقبها أنها انتهت، وأن الرماد هو آخر الحكاية لكنهم لا يعرفون الجزائر.
فالجزائر لا تنتهي حين تحترق الجزائر تبدأ من رمادها.
عرف هذا الشعب الحرب، وذاق مرارة الفقد، وعاش سنواتٍ ثقيلة من الألم والاضطراب، ومرّت عليه محنٌ كان يمكن أن تُسقط أعتى الأمم. لكنه في كل مرة كان يعود من تحت الركام، ينفض عن كتفيه غبار الانكسار، ويقف من جديدأكثر صلابة، وأكثر وعياً، وأكثر تشبثاً بوطنه.
قد ينحني الجزائري أمام عاصفةٍ عاتية، لكنه لا يركع لها.
قد تدمع عيناه، لكنه لا يفقد كبرياءه.
قد يتعب، لكنه لا يستسلم.
وقد يسقط لكنه يعرف دائماً كيف ينهض.
هذه ليست أول نارٍ مرّت على الجزائر، ولن تكون آخر محنةٍ تختبر صبر شعبها. فهذه الأرض تعوّدت أن تخرج من رحم الألم أكثر قوة، وأن تجعل من جراحها دروساً، ومن خساراتها عزيمة، ومن رماد الأمس وقوداً لغدٍ جديد.
الجزائر ليست وطناً لم يعرف الانكسار… بل وطنٌ عرف كيف ينتصر على انكساره.
وكما العنقاء، كلما ظنّوا أن النار أطفأت حكايتها، خرجت من بين الرماد بأجنحةٍ أقوى، وعادت للتحليق من جديد.
تحترق الجزائر لكنها لا تفنى.
تتعب لكنها لا تستسلم.
تسقط لكنها لا تبقى على الأرض.
ومن كل رمادٍ تنهض الجزائر من جديد.
فهذا الشعب كُتب عليه أن يكون قوياً
لأن وراءه تاريخاً لا يسمح له بالهزيمة،
وأرضاً لا تقبل الانكسار،ن
ووطنًا اسمه الجزائر. 🇩🇿
المجد لمن ينهض بعد الاحتراق
والمجد لوطنٍ كلما ظنوا أنه انتهى، بدأ من جديد.
العنقاء العنقاء

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

اكاديمية سلينا لفرسان الادب

اكاديمية سلينا لفرسان الادب

اكاديمية سلينا لفرسان الادب