أكاديمية سلينا لفرسان الادب
جَوّالي فَيَسْبَكَني في سِجْنِ عَيْنَيْك
د.كمال بوكرزازة
أمسكتُ هاتفي، وفي كفّي ارتعاشةُ عاشقٍ يخشى تجلِّيهْ،
فالحبُّ حين يُكتبُ لا يرضى الحروفَ كما نراها في معانيهْ.
أمضي إلى بوح الحديثِ، كأن جوالي جوال يفضي أمانيهْ،
فأرى اسمَكِ الوضّاءَ يزهرُ في الشاشةِ، فيوقظُ في الفؤادِ لياليهْ.
"مساءُ الخير"، ثم أمحو العبارةَ، إذ أراها لا تساوي الخوافيه
وأكتبُ: "مشتاقٌ اليك"، فأخشى أن يقصر الشوقُ عن كل ما فيه
كم مرةٍ بدّلتُ لفظًا بآخرَ،
وكم مرةٍ راجعتُ نبضي قبل أن أُرسلَ الصبابة مناديه
أأتركُ القلب معترفا بعشقه؟
أم أستعيرُ من الصمتِ بعضَ الوقارِ يُخفي ويُداريهْ؟
فهل نافذة الفيسبوكِ تجلي خفقات القلب إذا كتبتْ، وتبلغ الكلماتُ الجرح في مبانيه
فالحرفُ يضيقُ بما أحملُهُ،
والقلبُ أعمقُ من كل شاشةٍ، وأصدقُ من كلِّ فضائيه
ثم ضغطتُ زرَّ الإرسالِ...
وشعرتُ أنني أطلقتُ عمري اسراء كلَّهُ، بل روحي تعرج إليها في ثوانيهْ.
وصرتُ أرقب رد الإشارةَ مثلما ينتظرُ الغيمُ المطر
ومثلما ينتظرُ الساهرُ الفجر، ومثلما ينتظرُ الحنين مواعيدَ تلاقيهْ.
أقولُ في سرّي: هل ستقرأُ الحروفَ و لوعها، أم ستقرأُ القلبَ المختبئَ في ثنائيه
هل ستفهمُ أن كلَّ عبارة عبرة من نوح قلبي، و بوح روحي بين طيّاتِ معانيهْ؟
وهل ستفرح لنظم شعري، وأبيات من حبر دمي و قوافيه ؟
وهل أسعد بردها تسقي عطشي، وتشفي ما بي فتحيي أمانيهْ؟
فإن أجابتْ...أجمعُ حروفَ ردِّها كما يجمعُ الظمآنُ قطراتِ الغيثِ في صحاريهْ.
وإن تأخرتْ...أقولُ: ربما ترتِّبُ مشاعرَها خجلا كما رتبتُ رسالتي، قبل أن أُلقيها فضائيه
و بينما انا تائه وله اذا رنة رسالة منها مصحيه...قلبي ينبض قبل قراءتها :" خيرا ترقب" دون بواقيه
ما كنت أخال نفسي يوما يجول بي "جوالي" ويمضي ببوحي أياما ولياليه
ما عاد الورق يسع العشاق في زمن الرقمي..بل الفايس رسول الحب وقوافيه في ثوانيه
تعليقات
إرسال تعليق