أكاديمية سلينا لفرسان الادب


ليلة أمس،، أختلطت الألوان عندي
بقلم
السفير عبدالصاحب أميري
عبدالصاحب الأميري 
&&&&&&&&&&&&_
ليلة أمس،، اختلطت الألوان عندي
تارة أرى. نفسي مشغولا بموت أبي
تارة يقدم لي التعازي
يصافحني
يبكي
يضغط على يدي
الموت حق ياولدي
تسألني من
بالطبع أبي،، 
لم تتركني بأمان
لم تكن ليلة أمس كسائر الليالي،، حادث مرعب يمر من أمامي 
مزق قلبي
أجبرني على البكاء
على الصراخ 
أستغيث بابي
 لا أعرف كيف أتصرف،،أبي تسمعني
لص في بيتنا
جاء ليسرق،، كباقي السراق
هذه حرفته
سميرة
استسلمت لطعنات خنجر،، تنزف  
صراخ سميرة. صراخي،أختلط بصراخها
 بصراخ اللص
هيا اليّ بالنقود والإ تودعين الحياة أمامي
تودع من،؟
تودع الحياة،، تلحق بأبي
تودع أطفالها
تودعني
لا أدري أين كنت 
في المشفى 
في المقبرة،، أقرأ الفاتحة على قبر أبي 
في مراسيم العزاء
شخص لم يتركني
يودعني،، مدح الميت
صافحني
بكى 
ضغط على يدي
الموت حق ياولدي
تسألني من
بالطبع أبي،، 

لا أحد في البيت
صراخها يخترق سمعي 
أناديها بأعلى صوتي،، 
سميرة،، وام أولادي 
قاومي بالله عليك،، سآتي
انتهى المشهد،، 
لا صراخ سميرة أسمع 
ولا اللص يهددنا بالموت
لا أدري غفوت 
 أغمي عليّ من شدة الأرهاق
صوت باب يفتح
أقدام تقترب من سريري
وضع شيئا تحت وسادني
 مسح على رأسي
بكى بهدود 
ولدي،، لم لم تخبرني بما تعاني 
أبي،،!!
زرت سميرة بالمشفى،،
بالله من أنت،، بالأمس دفنتك بيدي 
جنّ جنوني 
أنت لازلت حياََ
أم أنني أحلم 
لا بدّ أن أعود،،
أنتهى المشهد
لا أرى أحداََ
لا صوت أسمع
أرى تحت وسادتي نقودا
أخبروني بالله عليكم
كان حلماَََ
بقلم
السفير عبدالصاحب أميري
عبدالصاحب الأميري
العراق

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

اكاديمية سلينا لفرسان الادب

اكاديمية سلينا لفرسان الادب

اكاديمية سلينا لفرسان الادب