اكاديمية سلينا لفرسان الادب
مي زيادة ...من نوابغ العرب .
هي ماري إلياس زيادة ولدت في فلسطين( 1886م) ثم انتقلت إلى لبنان ثم أقامت بمصر حتى توفاها الله سنة( 1941م) وتعد مي زيادة نابغة الشرق فلقد تركت عشرات المؤلفات والمقالات وكان لها صالون أدبي بالقاهرة يرتاده الشعراء والأدباء أمثال العقاد وطه حسين والرافعي وشوقي، حيث اجتمع لها كل أسباب الأديب كما قال أحد الناعين لها من ذكاء الطبع ، وسلامة الذوق ولطف الحس وتنوع المعارف، واتسمت بطيبة القلب فكانت تشجع الأدباء الشبان وترعى جانبهم وتأخذ بأيديهم .
**وتبادلت الرسائل مع الأديب العملاق جبران خليل جبران رغم بعد المسافات فهو كان يعيش في أمريكا وهي تقيم بالقاهرة ولكن الحب والتقدير بينهما قطع المسافات والفيافي وتلك الرسائل هي قطع أدبية بليغة لأن عبرت عن أديب كبير وشاعرة توصف بالحياء والخجل ، وهذا يقال أيضا عن علاقتها بصاحب العبقريات( عباس محمود العقاد) صاحب الكبرياء والشموخ ويقال وقع في حبها وبادلته نفس المشاعر ولكن كان الحب بذلك الوقت عذريا عفيفا يتوارى خجلا وإن التهبت القلوب بأجيح الشوق والحنين وخاصة مع أدباء عظماء يعتزون بأنفسهم أيما اعتزاز .
يقال أرسل لها العقاد رسالة قائلا : أنتي بدلا من أنتِ فقيل له: لم كتبت ذلك ؟فقال : لا أريد أن أكسرها أبدا !
رحم الله مي زيادة نابغة الشرق وأيقونة الأدب والإبداع ودام نهر الأدب غزيرا دفاقا ودمتم نجوما ساطعة في سمائه.
تعليقات
إرسال تعليق