أكاديمية سلينا لفرسان الادب
غربة
لم نعد نجيد القول،
فالأشياء من حولنا
تدفعنا إلى صمتٍ
يشبه وقوف القلب
على باب الله،
والظلمُ صار جمراً
نمضي فوقه
كأننا نُختبر بالنار
لنزداد يقيناً.
من نكون؟
ومن يشتري الأكفان لنا؟
ومن يلحدنا
وأبناؤنا غائبون
في طرقٍ
لا يعلم سرّها
إلا من كتبها؟
صرنا وبردُ الشتاء
متلاصقين،
نهرب من كل شيء،
ونحمل شوقاً
مخبوءاً كالبارود،
وحلماً واحداً
أن يكونوا بخير…
وهل الحلمُ
إلا نفَساً
يبقي الروح معلّقة
بما عندك يا رب؟
رحلوا
بحثاً عن لقمة،
ومن خرج يطلب رزقه
يمشي في قدره،
لكنّ الغربة
تفتح أفواهها
على تعبهم،
وتملأ الجيوب
بعرقٍ
لا يراه إلا العليم.
آهٍ…
لو كنت أعلم
أن شهاداتهم
ستطير عن السطوح،
وأن قلوب الآباء والأمهات
لا دواء لها
إلا صبرٌ
يُلقى من السماء
على هيئة سكينة.
لزمتُ الصمت مراراً،
فكيف نحكي؟
وماذا نقول؟
كنا نشعر بالدفء
وهم حولنا،
وكان ربيعُنا
زهراً وزهوراً،
وكانت الأرض
أقرب إلى الجنة.
حتى البكاء شوقاً
صرنا نخافه،
ولماذا الخوف
والبكاء
ماءُ العيون،
وماءُ العيون
رحمةٌ
تدلّنا عليك؟
بقلمي اتحاد علي الظروف
سوربا
تعليقات
إرسال تعليق