أكاديمية سلينا لفرسان الادب
قصاصاتٌ شعرية 203
حانوتُ الموسيقي
يُعَلِّقُ فوقَ البابِ للبيعِ مِزهرَهْ
ومن جنبِه تمشي فتاةٌ *بسُكَّرَهْ
يُرافِقُها وَحْيُ الجمالِ بسيفِه
ويهوي على الأنظارِ دمعاً ومَعْذِرَةْ
إذا أومأتْ للوردِ صوَّرَها الندى
فكانت لهُ ورداً ولكنْ مُكَبَّرَهْ
ويجلِسُ في الحانوتِ من دونِ أن يرى
مرورَ أُناسٍ عطَّروا اليومَ معْبَرَهْ
ومن طافَ حولَ الظلِّ طوفَ حمامةٍ
ومن طارَ من غصْنِ الأضالعِ قنطرَهْ
ويَعجَبُ للأوتارِ تهتَزُّ وحدَها
بأنغامِ قلبٍ في الخمائلِ مُسْكِرَهْ
وراقبَهُ حيناً ليكشِفَ سِرَّهُ
ويعلمَ من أيِّ الأصابعِ مصدرَهْ
لقد كانَ إيقاعُ الفتاةِ بخطوِها
كحُلْمِ ليالٍ في وسائِدَ مُقمرِةْ .
_
بسطْتُ أراجيحي وأضلاعَ بهجتي
لفرحةِ أطفالٍ بغ ز ةَ في العيدِ
وناديتُهم لكنَّهم ما أتوا ولمْ
أجِدْ أحداً غيرَ المدامعِ في البيدِ .
_
يدُ *الفيتُ أعلى من يدٍ الطفلِ جائعا
سيكسِرُها للمجدِ والعزِّ صانعا
ستصعدُ من كفيهِ مِئذنةُ الطَّوَى
ويوسفُ يرقى سُنبلاً وصَوامِعا
_
هنِّئُوْهُمْ عيدَ أضحىً فلقد
حجَّتِ الأيتامُ منْهم والمنايا
حيثُما وجَّهتَ وجهاً لا ترى
غيرَ قتلٍ ودماءٍ و ضحايا .
_
كذبوا علينا عندَما قالوا لنا
في العمْرِ لا أحدٌ يموتُ من الطوى
هذي فلس.. ط. ينُ التي ٱنتفضتْ تموتُ ..
اليومَ من جوعٍ ومن ظمأِ الظما .
_
لا تموتونَ وحدَكم كلُّنا في..
الأرضِ موتى لأننا لمْ نُناصرْ
كلَّ يومٍ يموتُ جزءٌ من الروحِ...
بنا معكمُ إلى أنْ نُغادِرْ .
_
هبوطٌ على عجلةٍ واحدة
عندَما أكتبُ شعري فأنا
قلِقٌ والنفْسُ هيمى حائِرةْ
لستُ أدري كيفُ أُنْهي جُملتي
بسلامٍ مثلَ هذي الطائرةْ .
_
وللريشَ.. مهما الطيرُ يُضْعُفِ.. قوةٌ
سلوا عنهُ في البستانِ فاكهةِ المُنى
يُثَقِّبُ بالمِنقارِ ظلَّ نخيلِه
ليخلُقَ نجمَ الليلِ في وضَحِ السنى
_
إذا ٱسْتُحْسِنَ الشِعرُ الجميلُ مسامِعاً
يمرًُ كأنفاسِ النسائمِ في القصبْ
_
وإذا صارتِ الذئابُ قُضاةً
لم يعُدٔ للخرافِ أيُّ حقوقِ
_
في البيتِ ينتظرونَ الآنَ عودتَهُ
أفديكَ مُنتظَراً بالشيبِ أرزاقا
يا ربِّ فارزُقْهُ خيراً من سما كرَمٍ
بنخلْةٍ تتدلى منكَ أعذاقا .
_
يدقُّ فؤادُ الفتى كثْرةً
إذا عقلُه قد خلا من رصيدْ
ولا ينفعُ المُستهامَ الغرير
سوى بصرٍ بعدَ رأيٍ رشيدْ
_
محمد علي الشعار
8/6/2025
تعليقات
إرسال تعليق