أكاديمية سلينا لفرسان الادب

طوبى لَكُم يا صاحبي
صفاء نوري العبيدي ، تشرين الأول ٢٠١٢ م 

بِاسمِ المُهَيمِنِ سَيِّدي 

هٰذي القصيدةَ أبتَدي .

فيها أبُثُّ مَحَبَّتي 

وَكَذاكَ كُلَّ تَوَدُّدي .

فيها اُبارِكُ لِلَّذي 

قد طافَ بيتَ الأوحَدِ .

فيها اُهَنِّىءُ زائِرَالْ

مُختارِ أعظَمِ مُرشِدِ .

وَأقولُ لِلخِلِّ الذي 

ثَوبَ الفضيلةِ يَرتَدي .

يامَن رُزِقتَ زيارَةَ الْ

بَيتِ العتيقِ وَأحمَدِ .

يامَن حَباكَ إلٰهُنا

ذو المُلْكِ أغلى المَرفِدِ .

طوبى لَكُم يا صاحبي 

بِمَنِّ رَبِّي الأجوَدِ .

إذ خَصَّكُم رَبُّ الورى 

بِزِيارَةٍ لِمُحَمَّدِ .

خَيرِ البَريَّةِ كُلِّها 

في سالفٍ أو في غَدِ .

وكذا الحَطيمَ رَأيتَهُ 

وَوَطِئتَ أرضَ المسجِدِ .

وَنَهِلتَ ماءً زَمزَما 

لا شَكَّ أصفى مَوردِ .

وَكَذاكَ زُرتَ صَحابَةَ الْ

مُختارِ عِندَ الغَرقَدِ ١

زَلَّاتُكُمْ غُفِرَت بِإذْ

نِ إلٰهِنا المُتَفَرِّدِ .

لا بَل ذُنوبُكُمُ ذَوَت 

فَاهْنَأ بِعَيشِ السُؤدَدِ .

إهنَأ ، جَزاؤكَ جَنَّةٌ

قَد اُزلِفَت لِلْعُبَّدِ .

إذْ مَن أبَرَّ بِحَجِّهِ 

يُسرٌ حِسابُهُ في الغَدِ .

فَبِذاكَ أخبَرَ أحمَدٌ 

فَخرُ الخَلائِقِ سَيِّدي .

فَاحرِص أُخَيَّ بُعَيدَ حَجِّكُمُ على ذا المَرفِدِ .

بِالصِّالِحاتِ مِنَ الفِعا 

لِ هُديتَ دونَ تَرَدُّدِ .

كَيما تُهَنَّأَ في اللِّقا 

حَيثُ النَّعيمُ السَّرمَدي .

     +++++++++++++

هذا القَريضُ هَدِيَّتي 

لِأبي عَلِيِّ الأمجَدِ ٢

وَرَجَوتُ مِنهُ دُعاءَهُ 

عِندَ الصَّلا في المَسجِدِ .

فَدُعاؤكُمْ لي دونَهُ 

صاحِ نَفيسُ العَسجَدِ .

فَإذا فَعَلتَ ، كأنَّما 

كَحَّلتَنا بِالإثمِدِ .

وكما دَعَوتُ لَكُم بِأنْ

تَحظى بِأصدَقِ مَقعَدِ .

في جَنَّةٍ الخُلدِ الَّتي 

خَيراتُها لَمْ تَنفَدِ .

ثُمَّ الصَّلاةُ على شَفيعِِ الْخَلقِ يومَ المَوعِدِ .

وَالآلِ طُرًّا وَالصِّحا

بِ وَمَن بِأحمَدَ يَقتَدي . 

       ++++++++++++++

١-بَقيع الغَرقَدِ : مقبرة المدينة المنورة.

٢- أبو علي: الأخ المِفضال ، والصديق العزيز : جبار ستار الزهيري ، كتبتُ لهُ هذه القصيدة بعد ذهابِهِ إلى الديار المقدسة لِحج بيت الله الحرام عام ١٤٣٣ هج ، وألقَيتُها في بيته بعد رجوعه ، أمامَ جَمعٍ من الحاضرين.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

اكاديمية سلينا لفرسان الادب

اكاديمية سلينا لفرسان الادب

اكاديمية سلينا لفرسان الادب