أكاديمية سلينا لفرسان الادب
« أودعت قلبي في حَقَائِبِكُمْ »
يا سالكي الدّرب قد اودعت قلبي في حَقَائِبِكُمْ
وحمّلتكم من روحي الدّافئة دعاء أَبِيكُمْ
و حين لاحت للرّحيل خطاكم أخفيت دَمْعِي
و قلت: سيروا فطريق العلم أجمل أَمَلِي
مضيتم لمدن جديدة تحملون أَحْلَامَكُمْ
و خلّفتم في الدّار صمتا يشتهي أَصْوَاتَكُمْ
في كلّ ركن من البيت أرى خُطَاكُمْ
و في المرايا ألمح بعضا من جمال طَلْعَتِكُمْ
يسألني الصّبح: أين اليوم ا أَحِبَّتِكَ؟
و يهمس اللّيل: ألا تشتاق لِجَلْسَاتِهِمْ؟
فأصمت و في صمتي حديث طويل عن حَنِينِي
ا
و أقرأ ما يكتبون فيزهو النّور في عَيْنِي
و إن قلّت كلماتهم فالشّوق في قلبي يَكْفِينِي
أبتغي نجاحهم فنجاحهم أجمل دُعَائِي
و لا أخشى طموحهم فطموحهم كان رَجَائِي
و لكنّني أخشى أن يطول بيننا بعد الطَّرِيقِ
و أن تمرّ الأيّام و صوتهم لا يُنَادِينِي
اااااااااااااااا
و أن تنسيهم الأيّام بيتا كان يَحْمِيهِمْ
و لكنّي أعلم أنّ الحبّ الصّاداااااق لا يَنْسَى
وَ أَنَّ مَنْ زَرَعْتُ الوَفَاءَ فِي ااااااا لَا يَقْسُونَ
اااااااااااااااااااااأَخَذَتْكُمُ الدُّنْاايَا فَأَنْتُمْ دَائِمًا فِي دُعَائِي
اااااااااااااا
و أن يفتح لكم أبواب العلما و يسدّد خُطَاكُمْ
و إن عدتم يوما فلا أريد منكم اعْتِذَارًا
سأفتح الباب و أضمّكم و أملأ الدّار فَرَحًا
سأقرأ في أعينكم ما عجزتم عن قَوْلِهِ
و أعرف أنّ قلبي لم يخب في حُبِّهِ
فيا أبنائي إن أخذتكم الحياة فلا تَبْتَعِدُوا
فإنّ قلب أبيكم مهما بعدتم لن يَبْعُدَ
يا سالكي الدّرب خذوا من قلبي الدّعاء مَعَكُمْ
و اتركوا لي في حقائبكم مكانا لحنيني إِلَيْكُمْ
و إِنْ أخفيت دمعي ففي أعماقي أنتم مَسْكَنُهُ
و إن صمت فكلّ نبض في فؤادي يُنَادِيكُمْ
ستبقون في قلبي و إن بعدت خُطَاكُمْ
و سأبقى أنا الأب الذي يحلم بِلُقْيَاكُمْ
فإن سألتم عنّي غقولوا: هنا قلب أَبِينَا
و إن سألتم عن الحبّ فقولوا: هذا أَبُونَا
بقلم الأستاذ: فتحي مصباحي/ تونس
تعليقات
إرسال تعليق