أكاديمية سلينا لفرسان الادب
. . . وجَـعٌ عَـتـيقْ . . .
خُـدودُكِ لا أُبـالِـغُ إِنْ تَـفِـيـقي نَـدِيُّ شَــقـيـقَـةٍ غَـيْـرِ الـشَّـقـيـقِ
بِـهـا مِـنْـهُ احـمِـرارٌ لـيـسَ إلّا تَـدَرَّجَ فـاتِـحًا حـتَّى الـرَّقـيـقِ
تَـجَـمَّـرَ ليـسَ مِنْ عَـطَـشٍ قَديـمٍ ولا مِـنْ وهْـجِ عـاشِـقَـةِ الشُّـروقِ
ولا مِـنْ ظُـلْـمِ عـابِـثَـةِ الأيـادي ولا مِـنْ لَـثْـمِ ذِي وَجَـعٍ أنـيـقِ
ولـكِـنْ مِـنْ بَـلاغَـةِ كُـلِّ هـذا و أشـــيـاءٌ تُـنَـمِّـلُ إنْ تَـذُوقِـي
جُـمِـعْـنَ صبـاحَ أيـلُـولٍ نَـطُـوقٍ بِـقُـبْـلَـةِ ذيْ لُـبـانـاتٍ خَـلُـوقِ
يُـقَـدِّسُ كُـلَّ أحـمَـرَ مُـستَـفـيـقٍ على كـأسَـيـنِ مِـنْ ذاتِ الـرَّحـيـقِ
و يَـمزُجُ صِـرفَ ذي عِـنَـبٍ كَمـيـتٍ بِـأُخـرى مِـنْ سَـلَـمْـيَـةَ تَـحـتَ زيـقِ
و يَـشـربُ مِـنْ مَـسيـلٍ بَـيـنَ زَوجٍ مِـنَ الآكـامِ فـي مَـرِحٍ مَـضـيـقِ
هَـبَـطُّـتُ ولـيسَ لـيْ عَـمَلٌ ولـكنْ دَعَـتْـني نُـفْـرتانِ مِـنَ الـعَـقـيـقِ
و مـا غـادَرتُ مِـنْ بَـلَـدٍ شَــقـيـقٍ إلى أنْ صِـرتُ فـي بَـلَـدٍ شَـــقـيـقِ
و عُـدْتُ مُـحَـمَّـلًا مِـنْ كُـلِّ خَـدٍّ بِـمـاءِ الـوردِ مِـنْ وجْـهٍ طَـلـيـقِ
و مِـمّـا كـانَـتْ الـحـوراءُ عَـيْـنًا تُـظـاهِـرُ بـالـمُـغَـمِّـضِ والـفَـتـيـقِ
وبِالـعَـرَقِ الـخَـجولِ وقـد تَـهـادى مِـنَ الـتَّـلَّـيْـنِ فـي الوادي العَـمـيـقِ
و أنـوي سَـفْـرَةً مِـنْ دُونِ رُجْـعَـى إذا عَـلِـقَـتْ عـروقُـكِ فـي عـروقـي
فَـنـامِـي بَـيْـنَ وارفَـةٍ و أُخْـرى تَـمَـنَّـتْ مـا تَـفـيـقُ لِأَنْ تَـفـيـقـي
إلـى مـا شـــاءَ أو نـاداكِ قَـلْـبٌ قَـلـيـلُ هَـواهُ ذو وَجَـعٍ عَـتـيـقِ
يُـحـاوِلُ فـي خَـريـفِ العُـمْـرِ كـأْسًا بِـرِيـقِ لَـمـاكِ أو مِنْ بَـعـضِ رِيــقِ
لَـعَـلَّ و نَـهْـدُ لَـيلـى نِـصْـفُ عـارٍ وشَــقَّ عَـلـيهِ إكـمـالُ الشَّــهـيـقِ
يُـسافِرُ في دَمي مِـنْ دُونِ مَجْـرى ويَـشْـقــى ما تَـشـاقَى فـي الطَّـريـقِ
الشاعر حسن علي المرعي ٢٠١٨/٩/٢م
تعليقات
إرسال تعليق