اكاديمية سلينا لفرسان الادب

عنوان القصيدة: مَنَارَةُ الحَرْفِ وَعِزَّةُ القَافِيَة
سَلِ المَحَابِرَ عَنْ جُرْحِي وَعَنْ شَجَنِي ... وَعَنْ حُرُوفٍ بِصَدْرِ الغَيبِ لَمْ تَبِنِ
قَبَضْتُ جَمْرَ القَوَافِي وَالأَنَامُ سُدًى ... وَصُغْتُ مِنْ عَسْجَدِ الأَشْعَارِ كُلَّ سَنِي
أَنَا ابْنُ ضَادٍ نَمَتْ فِي عِزِّ مَفْخَرَةٍ ... لَا يَعْرِفُ العَجْزَ يَوْماً طَائِعُ السُّنَنِ
هُنَا بَيَانِي عَلَى العَلْيَاءِ مُرْتَفِعٌ ... كَأَنَّهُ النَّخْلُ لَا يَحْنِي لِذِي ضَغَنِ
يُرْمَى بِصَخْرٍ فَيُعْطِي مِنْ نَفَائِسِهِ ... رُطَباً جَنِيًّا سَقَاهُ الطُّهْرُ بِالمُزُنِ
يَا بَيْتَ شِعْرٍ نَمَى لِلشِّعْرِ مَفْخَرَةً ... وَيَا مَنَاراً لِأَهْلِ الفَضْلِ وَالفِطَنِ
جَمَعْتَ مِنْ قَامَاتِ الأَدَبِ صَفْوَتَهُمْ ... كَمَا تَجَمَّعَ نُورُ الفَجْرِ فِي الوَطَنِ
هُنَا القَوَافِي مَنَارُ الحَرْفِ تَحْرُسُهَا ... عَيْنُ الأَدِيبِ عَنِ الأَسْقَامِ وَالوَهَنِ
يَسْرِي بِهَا الشَّوْقُ وَالأَحْلَامُ تَدْفَعُهَا ... نَحْوَ الخُلُودِ بِلَا خَوْفٍ وَلَا حَزَنِ
نَسْقِي الطُّرُوسَ مِنَ الإِلْهَامِ قَافِيَةً ... تَشْفِي النُّفُوسَ وَتَجْلُو ظُلْمَةَ الدَّجَنِ
مَا قِيمَةُ المَرْءِ إِنْ لَمْ يَحْمِ رِيشَتَهُ ... مِنَ السُّقُوطِ بِوَادِي الزَّيْفِ وَالفِتَنِ؟
فَالحَرْفُ أَمَانَةٌ فِي كَفِّ صَاحِبِهِ ... نُورٌ يُضِيءُ بَيَاضَ الرُّوحِ فِي الكَفَنِ
أَرْسَلْتُهَا مِنْ سُوَيْدَاءِ الفُؤَادِ ثَنَاً ... لِكُلِّ صَرْحٍ غَدَا لِلشِّعْرِ كَالسَّكَنِ
لِمَنْ يُعِيدُونَ لِلأَوْزَانِ بَهْجَتَهَا ... وَيُنْقِذُونَ لِسَانَ العُرْبِ مِنْ ضَبَنِ
دَامَتْ حُرُوفُكَ يَا بَيْتَ العُلَا نَغَماً ... يَشْدُو بِهِ الدَّهْرُ فِي سِرٍّ وَفِي عَلَنِ
فَاخْتَرْ لِنَفْسِكَ مَجْداً لَا زَوَالَ لَهُ ... فَالمَجْدُ يُبْنَى بِفَصْلِ القَوْلِ حِينَ عُنِي
ثُمَّ الصَّلَاةُ عَلَى الهَادِي وَعِتْرَتِهِ ... مَا غَرَّدَ الطَّيْرُ فَوْقَ الأَيْكِ فِي الغُصُنِ
بقلم أخيكم ابو عادل وجيه الحاج خليفة
البلد سورية

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

اكاديمية سلينا لفرسان الادب

اكاديمية سلينا لفرسان الادب

اكاديمية سلينا لفرسان الادب