أكاديمية سلينا لفرسان الادب
خَالِدَاتُ الْأَثَرِ فِي حِكَمِ الْبَشَرِ
دَعْ عَنْكَ مَا فَاتَ وَاسْتَقْبِلْ رِحَابَ غَدِ وَامْشِ الْهُوَيْنَا بِعَقْلٍ حَازِمٍ رَشِدِ
مَا قِيمَةُ الْمَرْءِ إِلَّا بِمَا صَنَعَتْ يَدَاهُ مِنْ نَائِلٍ أَوْ طَيِّبِ الْأَثَرِ
إِنَّ الْمَكَارِمَ أَرْوَاحٌ مُخَلَّدَةٌ تَفْنَى الْجُسُومُ وَتَبْقَى دُونَ تَبْدِدِ
كَمْ مِنْ عَظِيمٍ تَوَارَى فِي الثَّرَى زَمَنَاً وَذِكْرُهُ حَاضِرٌ فِي النَّاسِ لَمْ يَمُدِ
وَكَمْ جَهُولٍ يَرَى الدُّنْيَا بِمَظْهَرِهَا يَمْشِي وَلَكِنَّهُ فِي زُمْرَةِ الْجَمَدِ
الْحِكْمَةُ النُّورُ تَهْدِي كُلَّ حَائِرَةٍ وَالْجَهْلُ كَالظُّلْمَةِ الصَّمَّاءِ فِي الْبَلَدِ
لَا تَأْمَنِ الدَّهْرَ إِنَّ الدَّهْرَ ذُو غِيَرٍ يَوْمَاً يُعِينُ وَيَوْمَاً نَاقِضُ الْعَهْدِ
وَاصْحَبْ بَصِيرَاً يَدُلُّ النَّفْسَ لِلْعُلَا وَاحْذَرْ مُصَاحَبَةَ الْأَوْبَاشِ وَالْحَسَدِ
الْمَالُ يَفْنَى وَتَبْقَى النَّفْسُ زَاكِيَةً بِمَا تَجُودُ مِنَ الْإِحْسَانِ وَالرَّفَدِ
إِذَا نَطَقْتَ فَاجْعَلِ الْأَلْفَاظَ مَوْزُونَةً إِنَّ اللِّسَانَ سَرِيعُ الْفَتْكِ بِالْجَسَدِ
وَاحْفَظْ صَنِيعَكَ عَنْ عَيْنٍ تُرَاقِبُهُ وَاجْعَلْ جِهَادَكَ لِلرَّحْمَنِ لَا السَّنَدِ
مَنْ يَطْلُبِ الْعِزَّ بِالْأَوْهَامِ يَخْسَرُهُ وَمَنْ سَعَى بِالْحِجَا يَسْلَمْ مِنَ الْكَمَدِ
إِنَّ الْحَيَاةَ كِتَابٌ نَحْنُ أَسْطُرُهُ فَاحْرِصْ لِتَكْتُبَ فِيهِ صَالِحَ السَّنَدِ
لَا تَحْسَبَنَّ النَّعِيمَ الدَّهْرَ مُتَّصِلَاً كُلُّ امْرِئٍ صَائِرٌ لِلْوَاحِدِ الصَّمَدِ
فَالصَّبْرُ كَنْزٌ لِمَنْ ضَاقَتْ مَذَاهِبُهُ وَالْحِلْمُ حِصْنٌ مِنَ الْأَحْقَادِ وَالنَّكَدِ
وَمَنْ رَعَى حُرْمَةَ الْأَبْرَارِ شَرَّفَهُ طِيبُ الثَّنَاءِ وَعَاشَ الدَّهْرَ فِي رَغَدِ
يَمُوتُ قَوْمٌ وَمَا مَاتَتْ فِعَالُهُمُ مِثْلَ الْغَمَامِ إِذَا يَسْقِي ثَرَى الْبَلَدِ
وَيَقْبَعُ الْبَعْضُ أَحْيَاءً بِلَا هِمَمٍ مِثْلَ السَّرَابِ بَدَا لِلظَّامِئِ الصَّرِدِ
فَكُنْ مَنَارَاً لِأَهْلِ الضَّادِ تَرْفَعُهَا بِالْحَرْفِ وَالْفِكْرِ وَالْآدَابِ لِلْأَبَدِ
هَذِي النَّصِيحَةُ أَبْيَاتٌ مُهَذَّبَةٌ فِيهَا الشِّفَاءُ لِقَلْبٍ صَادِقٍ نَقِدِ
فَاقْبَلْ حَصَادَ زَمَانٍ بَاتَ يَمْحَصُنَا حَتَّى اسْتَوَتْ حِكَمِي كَالصَّارِمِ الْجَلِدِ
ثُمَّ الصَّلَاةُ عَلَى الْمُخْتَارِ خَيْرِ نَبِيٍّ مَاحِي الضَّلَالِ وَأَهْلِ الشِّرْكِ وَالْجَحَدِ
بقلمي المتواضع ابو عادل وجيه الحاج خليفة
تاريخ النشر 5/9/2026
تعليقات
إرسال تعليق