أكاديمية سلينا لفرسان الادب
/ ضِياءٌ صَاغَهُ الرَّحْمَن /
أَنْتِ سِرُّ الحُسْنِ
الَّذِي لَا يَخْفَى ضِيَاؤُهُ،
خَلَقَكِ الرَّحْمَنُ
لِتَكُونِي اخْتِيَارَ القَلْبِ الأَوْحَدَ...
يَا نَسِيمًا لَطِيفًا لَمَسَ رُوحِي بِدِفْئِهِ، فَتَحَوَّلَتْ ظُلْمَةُ اللَّيْلِ فِي عَيْنِي
إِلَى نَهَارٍ مُشْرِقٍ...
لَقَدْ عَجِزَتِ الرُّؤَى وَالأَخْيِلَةُ
عَنْ رَسْمِ مَعَانِيكِ السَّاحِرَةِ،
وَتَقَاصَرَ الشِّعْرُ وَتَلَهَّفَ
وَهُوَ يَنْتَظِرُ عَبَثًا أَنْ يَصِفَ بَهَاءَكِ... وَكَمْ خِفْتُ أَنْ أَظْلِمَ عِطْرَكِ الآسِرَ
إِذَا مَا حَاوَلْتُ نَثْرَ الكَلِمَاتِ،
أَوْ سَوْقَ العِبَارَاتِ فِي مِحْرَابِ جَمَالِكِ..
أَنْتِ أَنْفَاسُ وُرُودٍ أَشْرَقَتْ
لِتَمْنَحَ الوُجُودَ حَنَانًا وَاخْضِرَارًا،
وَأَنْتِ الأَعْذَبُ كَغَيْمٍ هَامِسٍ
أَمْطَرَ الرُّوحَ أَمَانًا وَنُورًا...
لَمْحَةٌ خَاطِفَةٌ مِنْكِ،
كَأَضْوَاءِ المَدَى الرَّحِيبِ،
تَمْلأُ العُمْرَ رَيَاحِينَ وَبَهْجَةً غَزِيرَةً...
لَقَدْ صِيغَتْ كَفَّاكِ مِنَ الضَّوْءِ النَّقِيِّ، فَكَمْ سَكَبْتِ مِنَ اللُّطْفِ
دِفْئًا وَعَطَاءً مُنْهَمِرًا...
وَحَدِيثُكِ العَذْبُ نَبْضٌ هَادِئٌ،
يَعْزِفُ القَلْبُ لَهُ
لُحُونَ العِشْقِ فِي الخَفَاءِ...
إِنَّ هَذِهِ الرُّوحَ الَّتِي ذَابَتْ فِيكِ رِقَّةً،
لَا تَرَى لَهَا عَنْكِ مَهْرَبًا وَلَا مَفَرًّا...
حَتَّى لَمْسَةُ التَّشْبِيهِ البَلَاغِيِّ
تَخْشَى سِحْرَكِ،
وَكُلَّمَا حَاوَلَتْ أَنْ تَخْتَصِرَ جَمَالَكِ
غَابَتْ وَتَوَارَتْ خَجَلًا...
بَسْمَةٌ وَاحِدَةٌ مِنْكِ هِيَ الأَمَانُ الطَّيِّبُ الَّذِي يَشْفِي صَدْرًا يَكْتَوِي بِنَارِ الشَّوْقِ.. أَنْتِ نُورٌ غَامِرٌ بِالبَهَاءِ،
فَاقَ النُّجُومَ جَمَالًا وَرِفْعَةً،
وَقَدْ جَمَعْتِ الطُّهْرَ كُلَّهُ فِي عَيْنَيْكِ، حَتَّى ظَنَّتِ الدُّنْيَا
أَنَّ الحُبَّ لَمْ يَسْتَقِرَّ إِلَّا فِيكِ..
فَاقْبَلِي مِنْ قَلْبِي عَهْدَ الوَفَاءِ الأَبَدِيِّ،
يَا نَقَاءً يَمْحُو بِنُورِهِ كُلَّ زَلَّةٍ وَعِثَارٍ...
القاص الشاعر: روجديار حمي
#الجميع
تعليقات
إرسال تعليق