أكاديمية سلينا لفرسان الادب
عذراء لم يمسسها أحد
الدكتور حسين كاظم
___________________ه
___________ه
لأنكِ هطولٌ ضنَّتْ بهِ سنواتُ جدبٍ
فشربتهُ غيومٌ عذراءُ
عِشْقآ لشتاءٍ
يرسُلهُ لكفوفٍ ضارعةٍ في أرضٍ
تمنت الثرية أن تضاجع ثراها في ليلةِ محاق
لأنَّكِ الحواء إختصم فيها الليل والنهار
في ، فكنتِ أميرةُ الشَّمس
سيدةٌ للقمر
ف كأنَّكِ حمراءُ النّابغة
تُحْمَلُ اليكِ نفائسُ ما جائت بهِ ملائكةُ الحب!
هل أدركَ المربدُ أنَّ قنديلُ خيمته ؟
ان لم يُضيئُ
فليبحث حُنينُ عن خُفِّه !
لأنكِ ترضعين حياةً من باسقات الجنوب
تَهِبينَها قُبلةً لغريقٍ
يلتمسُ قِشَّةً لنجاة
ف تفارقنا النجومُ عِشقآ لوصال
معشوقةٌ أنتِ
وإن لم تَرَكِ للبرّاقِ عين !
لأنَّكِ قاربٌ سومريّ
يتهادى برشاقةِ صبيةٍ ناهدةٍ في بحور الخليل
ليعود بقوافٍ لا مثَلَها
خلَّدهُ في سِفْرهِ عَصر
ربما
كنتِ العشبةَ التي أعشوشبتْ في خيال كلكامش
لأنكِ العروسُ التي خاطت لها رابعةُ ثوبآ من عشقٍ إللهي
تُفاخرين بهِ أترابآ لكِ على مدى ما ذهبَ
ويأتي زمنٌ
بلا
وبقيتِ !
ف هل ما زلتِ تستنشقين شذى ما غرسهُ ابنَ بحرٍ في بيانه ؟
لأنكِ شبكةُ صيّادٍ في رأسِ البيشة*
تحملُ ما يجودُ بهِ الخليج
ترسمين المحارَ لوحاتٍ لأجدادِ حملوا أحلامَ السندباد
أبدعوا الموّالَ أصابعَ
توقظُ اللؤلؤَ من سُباتٍ عميقٍ
قلائدَ
لنؤومِ ضُحى
فلا يُسألُ عن عيونهِ الصّباح !
لأنّكِ السوريْن* بدقاتها
تشْرَخُ صمتَ الًليل
أنَّ الزمنُ لا يَغلِبَهُ نوم
أُمُّ البروم* تحتضن الجرائد
السُّكارى
بائعات اللبن الرّائب
لينتهي يومها ب حبوبي* على شفاه ليلُ نُؤاسيًّ
لا يعلمُ أن لهُ أخِر !
لأنكِ الطَّبگةُ * الصبور
تاريخٌ عائِمٌ
يكتبهُ الموجُ على ضِفافِ شطّهِ الخالد آمالآ
تتبرعمُ في صدورِ عُشاقٍ
أَثْقلت في عيونهم رؤى ما يحملونَ غدآ
شاهدآ لعناقِ ضلالٍ
يُرْقصُها صوتُ بصريًّ بَحّارٍ
ليسَ لهُ نِسْخَةٌ أُخرى إلّا في قلبٍ أحب
عذْراءٌ جزائرية
لأنكِ شناشيل هوى بلون الغَزل
فَتحَتْ نوافِذُها ل عليلٍ
حَملَ جيكورهُ معه
ليشهد أنفاسهُ الثقيلة
تلتقطهُ الغُربةُ بأيدٍ راعشة
لتذهب إبنةُ الجبل إلى حيثُ القتٌ
أقبلي إقبالُ
فليسَ غيركِ ينبضُ في قلبِ شاعر البحر
لأنكِ كأسٌ لداءٍ
حسنٌ أحمرُ في قلبِ أعمى*
اختلفتْ عليكِ قوافلُ الأزمنة
ف كنتِ دُرَّةً في راحتِ تاجر
قصيدةً على لِسانِ شاعر
لا ينسى ابن قريبٍ أن يُطلقَ صفيرَ بلبلهِ صباحَ مساء
ليتَ إبنُ غزوانَ حاضرٌ لتُقبلُهُ من بصرةِ عيون
لأنكِ أنتِ
دونكِ ما التفتتْ إليه خائِنَةُ عين
إيّاكِ
ما كنتُهُ
بِصَرختهِ الأُولى
بعبودية حروفِ ما اسموه
بما سأُوارىً عليه
عشَقَتْ
حتى تناهت في محراب جهاتي الأربعة
جذوةً في عينِ ماء
ظمأً
لا يفرجُهُ إلّا شفاهكِ المشقوقِ شقائقَ من نار!
لا يملكُ النَّهرُ إلّا سُقْيا لظامئيه
—————————————————ه
السوريْن هي احد الساعات القديمة في منطقة العشار ..
رأس البيشة هو لسان صخري في مدينة الفاو
أمّ البروم هي ساحة في منطقة العشار في البصرة
الطبگة هي عبارة نقل بحرية بين العشار والتنومة سابقآ ..
حسنٌ أحمرُ في قلبِ أعمى هو الشاعر بشار بن برد
الحبوبي هو ابو عثمان عمرو ابن بحر (الجاحظ)
تعليقات
إرسال تعليق