اكاديمية سلينا لفرسان الادب
(كان فخاً)
أمشي وأعلم أن الدرب يغويني
وأن ماءكِ جمرٌ باتَ يسقيني
ما كان وجهكِ قبل اليوم يخدعنا
بل كانَ طهرُ ظنوني الرحب يعميني
فتحتُ قلبي فظنَّ النبضُ أنكِ لي
مرسى امانٍ وبرٍ سوف يأويني
لم أدرِ إنَّ عهودَ الوصلِ مصيدةً
وكان قيدُكِ جمراً كادَ يشويني
خطوت نحوكِ والأحلام عاصفةً
ظننتُ بردكِ ناراً سوف تُدفيني
صببتُ حبيَ في كفيكِ أغنيةً
فكانَ لحنكِ.. لحنَ الموتْ يُبكيني
أقولُ للقلبْ والآهات تأكلهُ
كفى خضوعاً فإن الصبرَ يَشفيني
أدنو إليكِ كأني طائرٌ ثملٌ
يرى الشِّباكَ رياضاً من بساتينِ
فكانَ فخاً وما للروحِ من ندمٍ
غير السذاجةَ في نُبلِ المضامينِ
مضتْ عهودٌ حسِبنا الوصلَ جنتنا
فإذ بجنتكِ الأوهامَ تَصليني
سَقيتِني من كؤوسِ الصّدَ أصدأها
وكنتِ قبلاً بخمرِ الوصلِ تسقيني
ما عادَ لي في حِما الأشواقَ من املٍ
قد حطم اليأس أحلاماً تناجيني
عرفتُ نفسي وما في الغيبِ من ألمٍ
لمّا رأيتُ ذراعَ الزيفِ تلويني
أنا الذي هربَ الإعصارَ من شغفي
اليومَ أعصفُ والأوهامُ تَذريني
نزعتُ قيدكِ عن ساقيَّ منتصراً
ولمْ أبالي بما سنّت قوانيني
خرجتُ من حلباتِ العشقِ معتزلاً
تلكَ العيونُ التي بالسحرِ تغويني
زانت عيوني غيومٌ كنتُ احسبها
غيثَ السماء. فكانت لهفةَ الطينِ
اليوم اخرجُ من دنياكِ منتصراً
بعقلي الحر، لا بالوهم يشقيني
رحلتُ عنكِ وقلبي لم يَعُد دنفاً
خالِ الوفاض اُعاني جرح سكيني
هاشم الفرطوسي
تاريخ النشر ٢٠٢٦/٦/٩
تعليقات
إرسال تعليق